على تمييز المقبول من الأحكام عن المردود منها فإذا صرت مقتدرا كامل القدرة على ذلك الطريق بحيث لا يحوم حولك قصور ولا خطأ ولا فتور فارتق إلى حيث خلقت نوعا أو شخصا له من المراتب العالية من الكمالات النفسية التي هي معرفة الله تعالى ذاتا وصفة حيث قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي ليعرفون كما فسر بعضهم
قف اعلم أن الشارح والمحشي إذا زاد على الأصل شيئا فالزائد لا يخلو إما أن يكون بحثا أو اعتراضا أو تفصيلا لما أجمله أو تكميلا لما نقصه وأهمله والتكميل إن كان مأخذوا من كلام سابق أو لاحق فإبراز وإلا فاعتراض فعلى الأولين إما تفسير لما أبهمه فإن كان بكلمة أي أو بالبيان أو بالعطف فتفسير اللفظ وإن كان بكلمة يعني أو ما يرادفه فتفسير بالمعنى الظاهر وصيغ الاعتراض مشهورة ولبعضها محل يشارك فيه الآخر فيرد ما اشتق منه لما لا مدفع له بزعم المعترض ويتوجه والمشتق منه أعم منه ونحو إن قلت مماهو بصيغة المعلوم شرطا لما تحقق له الجواب مع قوة في البحث ونحو إن قيل له مع ضعف فيه وقد يقال ونحوه لما فيه ضعف شديد ونحوه لقائل لما فيه ضعف ضعيف وفيه بحث ونحوه لما فيه قوة سواء تحقق الجواب أولا وصيغة المجهول ماضيا كان أو مضارعا ولا يبعد ويمكن كلها صيغ التمريض يدل على ضعف مدخولها بحثا كان أو جوابا و أقول وقلت لما هو خاصة القائل وقد اشتهر من الأستاذين أن لا يبعد أن شرح الكافية للشيخ الأجل الكامل في الكل الشيخ عبد الرحمن الجامي ( 1 ) قدس سره من خواصه وكذا