تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أم لا وهكذا إلى حيث يتوطن الذهن وآية التوطن اختبار بتثنية النظر وتثليثه فصاعدا على حسب المقام وبعد الفراغ من تلك الملاحظة لاحظ الأمور التصديقية أيضا بدقة النظر واستبصر في لك منها هل يتوجه على واحد منها شيء من الأشياء التي يقدح فيها أم لا وبعد ظهرو شيء من القوادح استبصر ثانيا هل يسوغ ويمكن التقصي عنها أم لا وبعد ظهور التقصي عنها ثالثا هل يمكن التقصي عن ذلك التقصي أم لا وهكذا إلى حيث يحصل التوطن وآيته ههنا آيته هناك وبعد الفراغ عن تينك الملاحظتين لا حظ المور القادحة الموردة التي أوردها عليها ( 1 ) مورد سواء كانت محررة في شرح أو حاشية أولا والغرض من هذه الملاحظة أن يظهر لك هل هي متوجهة كما هو في زعم المورد أم لا فإن ظهرت غير متوجهة أصلا فلا تلتفت إليها إلا أن يكون المور عظيم الشأن معتقد الكل أو الأكثر فهناك القصور فيك لا فيه فتوقف حينئذ واختبر نظرك بتكريره مرة بعد أخرى ثم بالمطارحة مع الأقران ثم بالعرض على المشائخ والأستاذين فإن أزاحوا شبهتك فذاك وإلا فالتسليم والإحالة إلى وقت فتحه تعالى وإلا فاستبصر في دفعها هل هو ممكن أو لا وبعد ظهور الدافع يمكن دفع ما يدفعه أم لا وهكذا إلى حصول التوطن فإذا نظرت في المبحث من أوله إلى آخره على هذا الوجه المذكور فلا يخلو حالك عن أحد هذه الأمور الثلاثة

إما أن لا تكون أنت واجدا ومصيبا لشيء من القوادح أصلا فعدم

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٢١٩