تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كتاب أو كتاب لم يشتمل على علم بل على مسائل متفرقة وأحاديث ملهية من نظم أو نثر وأيضا همايختلفان في أمور كثيرة كالمنفعة والمضرة والجودة والرداءة والضعف والقوة وغيرها ونسبة الكتاب بمعانيه إلى العلم كنسبة العلم إلى الواقع بالمطابقة واللامطابقة فلكل منهما مبادئ متغايرة فالأحق أن يجعل لكل منهما مقدمة مغايرة لمقدمة الآخر ويجعل مقدمة العلم من مقاصد الكتاب ولكن من الناس من يجمعهما ومنهم من يكتفي بأحدهما ومنهم من يذكر مقدمة الكتاب في الديباجة ومقدمة العلم في جزء من الكتاب يصدر بالمقدمة ويذكر في كل ما يهمه ويتفق له ولكن مقدمة العلم ومقدمة الكتاب في الأغلب داخلتان في الكتاب وذلك لعدم إفرازهما بعناية النظر

ونحن نذكر مبادئ كليهما مع نوع ضبط فنقول من المبادئ الفاعل أما فاعل العلم حقيقة فاول من أخرجه من القوة إلى الفعل ودونه وفصله كأرسطاطاليس لحكمة المشائين والمنطق وينوب منابه المهرة الذين هم أهل استنباط وتحقيق لقواعده وأما فاعل الكتاب حقيقة فمصنفه وينوب منابه من عليه الاعتماد في روايته وتوجيهه وإصلاحه ومنها الغاية وهي بيان الحاجة الماسة إلى تدوينه وتصنيفه أما العلوم فلها الغاية وهي بيان الحاجة الماسة إلى تدوينه وتصنيفه اما العلوم فلها غاية عامة هي تكمل النفس في القوة العلمية بمعرفتها وغاية خاصة تذكر في كل فن فن وأما الكتب فلها أيضا غاية عامة وهي تسكين وهج القلب بإيراد ما يختلج فيه وإرادة الترويح والإبقاء كما قيل % كل علم ليس في القرطاس ضاع % $

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٢٠١