ومنهم من يقول هذه كلها شريعة ما وإسلام ولا يقول بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم وهم المجوس والنصارى واليهود
ومنهم من يقول بهذه كلها وهم المسلمون وكانوا عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على عقيدة واحدة إلا من كان يبطن النفاق ثم نشأ الخلاف فيما بينهم أولا في أمور اجتهادية وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين كاختلافهم في التخلف عن جيش أسامة وفي موته صلى الله عليه وسلم وفي موضع دفنه وفي الإمامة وفي ثبوت الإرث عنه صلى الله عليه وسلم وفي قتال مانعي الزكاة وفي خلافة علي ومعاوية وكاختلافهم في بعض الأحكام الفرعية ثم يتدرج ويترقى إلى آخر أيام الصحابة رضي الله عنهم فظهر قوم خالفوا في القدر ولم يزل الخلاف يتشعب حتى تفرق أهل الإسلام إلى ثلاث وسبعين فرقة كما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من معجزاته ولكن كبار الفرق الإسلامية ثمان وهم المعتزلة والشيعة والخوارج والمرجئة والنجارية والجبرية والمشبهة والناجية ويقال لهم أهل السنة والجماعة هذا ما ذكروه في كتب الفرق
الإفصاح الثالث في أقسام الناس بحسب العلوم
اعلم أنهم باعتبار العلم والصناعة قسمان قسم اعتنى بالعلم فظهرت منهم ضروب المعارف فهم صفوة الله من خلقه وفرقة لم تعتن بالعلم عناية يستحق بها اسمه
فالأولى أمم منهم أهل مصر والروم والهند والفرس والكلدانيون واليونانيون والعرب والعبرانيون