تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خالف العمل العلم منع الرشد وكل من تناول شيئا وقال للناس لا تتناولوه فإنه سم مهلك سخر الناس به واتهموه وزاد حرصهم عليه فيقولون لولا أنه أطيب الأشياء وألذها لما كان يستأثر به

هذا خلاصة ما في ( الإحياء ) وقد أطال في تقرير كل أدب ووظيفة من هذه الآداب والوظائف إطالة حسنة وعقد الباب السادس من كتاب ( العلم ) في آفات العلم وبيان علامات علماء الآخرة والعلماء السوء والله تعالى أعلم بالصواب

وللشيخ العالم برهان الإسلام الزرنوجي ( 1 ) تلميذ صاحب ( الهداية ) ( 2 ) كتاب سماه ( تعليم المتعلم طريق التعلم ) وجعله فصولا قال فيه إنه لا يفترض على كل مسلم طلب كل علم وإنما يفترض عليه طلب علم الحال أي علم ما يقع له في حاله من الصلاة والزكاة والصوم والحج ولا بد له من النية في زمان تعلم العلم لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وينوي بطلب العلم رضاء الله تعالى والدار الآخرة وإزالة الجهل عن نفسه وعن سائر الجهال وأحياء الدين وإبقاء الإسلام فإن بقاء الإسلام بالعلم ولا يصح الزهد والتقوى مع الجهل ولا ينوي به إقبال الناس إليه ولا استجلاب حطام الدنيا والكرامة عند السلطان وغيره ولا يذل كنفسه بالطمع ويتحرز عما فيه مذلة العلم وأهله ويختار من كل علم أحسنه ويقدم علم التوحيد والمعرفة وإن كان إيمان المقلد صحيحا ويختار العتيق دون المحدثات ولا يشتغل بهذا الجدل الذي ظهر بعد

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٣٠