تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإعلام الرابع في مراتب العلوم من التعليم

ولا يخفى أن يقدم الأهم فالأهم فيه والوسيلة مقدمة على المقصد كما أن المباحث اللفظية مقدمة على المباحث المعنوية لأن الألفاظ وسيلة إلى المعاني ويقدم الأدب على المنطق ثم هما على أصول الفقه ثم هو على الخلاف والتحقيق أن تقديم العلم على العلم لثلاثة أمور

إما لكونه أهم منه كتقديم فرض العين على فرض الكفاية وهو على المندوب إليه وهو على المباح

وإما لكونه وسيلة إليه كما سبق فيقدم النحو على المنطق

وإما لكون موضوعه جزءا من موضوع العلم الآخر والجزء مقدم على الكل فيقدم الصرف على النحو

وربما يقدم علم على علم لا لشيء منها بل لفرض التمرين على إدراك المعقولات كما أن طائفة من القدماء قدموا تعليم علم الحساب وكثيرا ما يقدم الهون فالأهون ولذا قدم المصنفون في كتبهم النحو على الصرف ولعلهم راعوا في ذلك أن الحاجة إلى النحو أمس

ثم إنه تختلف فروض الكفاية في التأكد وعدمه بحسب خلو الأعصاب

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٠٨