الإعلام الثاني في كون العلم ألذ الأشياء وأنفعها وفيه تعليمات
الأول في لذته
اعلم أن شرف الشيء إما لذاته أو لغيره والعلم احائز الشرفين جميعا لأنه لذيذ في نفسه فيطلب لذاته لذيذ لغيره فيطلب لأجله
أما الأول فلا يخفى على أهله أنه لا لذة فوقها لأنها لذة روحانية وهي اللذة المحضة وأما الذة الجسمانية فهي دفع الألم في الحقيقة كما أن لذة الأكل دفع ألم الجوع ولذة الجماع دفع ألم الامتلاء بخلاف اللذة الروحانية فإنها ألذ وأشهى من اللذائذ الجسمانية ولهذا كان الإمام الثاني محمد بن الحسن الشيباني ( 1 ) يقول عندما انحلت له مشكلات العلوم أين أبناء الملوك من هذه اللذة سيما إذا كانت الفكرة في حقائق الملكوت واسرار اللاهوت ومن لذته التابعة لعزته أنه لا يقبل العزل والنصب مع دوامه لا مزاحمة فيه لأحد لأن المعلومات متسعة مزيدة بكثرة الشركاء