وفاسد الرهن فيما صح أو عوض ... لفاسد فات فانقله إذا اشترطا
وإن يكن صح لا ما فيه فهو إذن ... فى عوضه مطلقا إن فات فاغتبطا
(ولمن ظن لزوم الدية له) بتمامها (أن يأخذ ما رهن) فيها (بعد أداء ما يجب عليه) إن كان (وحلف) أنه لم يرهن عن العاقلة (وفسد) الرهن (مع القرض) الجديد فيفسخان (إن أقرضه ديانة ورهن فى القديم والجديد) لأنه سلف جر نفعا كالإشهاد وصح بعد الوقوع كما فى (عج) (واختص) بالرهن وهو مراد الأصل بالصحة
وكذلك إذا كانت صحيحة (قوله: فيما صح) تعقبه البنانى بأنه لا يتأتى صحة المعاملة مع فساد الرهن إذا كان مشترطا لسريان فساده لعقد المعاملة كما يفيده كلام ابن يونس وأجاب المؤلف بأن المراد بما صح ما احتوى على شروط الصحة فى حد ذاته بقطعه النظر عن الرهن (قوله: لفاسد) متعلق بقوله أو عوض (قوله: وإن يكون صح) , أى: الرهن وقوله لا ما فيه أى ما رهن فيه (قوله: مطلقا) , أى: اشترط أم لا (قوله: ولمن ظن لزوم الدية إلخ) وأما إن علم عدم اللزوم فليس له أخذ كما فى المدونة (قوله: إن كان) , أى: إن كان يجب عليه شئ وإلا أخذه بدون شئ إن قلت هو كرجل من العاقلة فلا يتصور عدم لزوم شئ له فالجواب أنه يتصور فيما إذا كان لا شئ عنده وكان الرهن لغيره أو محتاجا له (قوله: إنه لم يرهن إلخ) وإنما رهن ظانا لزوم الدية له (قوله: ورهن فى القديم إلخ) ولو كان بالقديم رهن يفى به لأنه قد تكسد أسواقه (قوله: جر نفعا) وهو توثقته بالدين القديم (قوله: كالإشهاد) , أى: كما لا يجوز أن يقرضه ثانيا ليشهد له بالأول واستظهر بعض الشيوخ فتوى ابن عرفة بالجواز (قوله: وصح بعد الوقوع) , أى: صح الإشهاد بعد الوقوع لأنه أمر وعاه العدلان (قوله: وهو مراد الأصل إلخ) , أى:
(قوله: فيما صح) تعقبه (بن) مستندا لكلان ابن يونس بأن الرهن إذا فسد واشترط فى العقد سرى فساده لفساد العقد فلا يعقل اشتراط رهن فاسد فى معاملة صحيحة اللهم إلا أن يجاب على بعد بأن المراد صحة العقد فى ذاته باستيفاء شروطه وما يعتبر فيه بقطع النظر عن اشتراط الرهن الفاسد فيه (قوله: وصح) أى الإشهاد (قوله: مراد الأصل بالصحة) وإلا فهو فاسد كما قدمه انظر (عب)