تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (ولا يلزم المحصور طريق مخوفة) خير من قوله: مخيفة، والنص على هذا مع العلم بأن الحج بالاستطاعة؛ لئلا يتوهم التشديد بعد التلبس، (ولا يسقط عنه)؛ أى: المحصور (نسك الإسلام) حجا، وعمرة، (ولا النذر المضمون، وأخر دم الفوات للقضاء)، وأجزأ إن قدم كما سبق، (وأرسل غير المريض الهدى لمكة كهو إن خاف عليه من حبسه معه)، وإلا حبسه، (فإن تعسر نحر حيث كان، ولا يجزئ عن دم الفوات)؛ لأنه تعين بغيره، (وإن اجتمع فوات، وفساد، فلكل دم، وله التحلل) تغليبا لحكم الفوات على إتمامه الفاسد، (وعليه القضاء، وإن أفسد عمرة التحلل أتمها، ولا يقضيها بل المتحلل

يفسد إذا وقعت بعد التحلل لا على الأول (قوله: ولا يلزم إلخ) بل يحرم؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (قوله: مخوفة)؛ أى: على نفسه، أو مال كثير، أو يسير مع عدو ينكث، وهو يدرك الحج لولا الخوف، وأما المأمونة فيلزمه ولو بعدت إلا أن تعظم المشقة. (قوله: خير من قوله مخيفة) على ما فى بعض نسخه؛ لأن الذى يخيف ليس هو نفس الطريق (قوله: ولا يسقط) خلافا لمن قال به (قوله: نسك الإسلام) وأما التطوع، فلا يلزمه قضاؤه (قوله: المضمون) والمعين لا يقضى (قوله: وأخر دم الفوات إلخ) ولو خاف الموت، كما فى (المدونة) (قوله: وأجزأ إن قدم) فى تحلله بعمرة، لأنه لو فعل قبل أن يحج أهدى عنه، ولو كان لا يجزيه إلا بعد القضاء ما أهدى عنه بعد الموت، خلافا لأشهب (قوله: إن خاف عليه)؛ أى: خاف عليه العطب (قوله: وإلا حبسه) قيل: ندبا، ولو كان الهدى واجبا، وقيل: وجوبا فى الواجب (قوله: فإن تعسر)؛ أى: الإرسال (قوله: لأنه تعين بغيره)؛ أى: لأنه تعين بالتقليد، أو الإشعار لغير الفوات، وإنما أجزأ هدى التطوع إذا سيق فى العمرة عن القران، أو التمتع؛ لأنه لا مخالفة بين الحج والعمرة؛ لاندراجها تحت مطلق الإحرام، بخلاف الحج، والفوات؛ تأمل. (قوله: وإن اجتمع فوات إلخ) تقدم القران، أو تأخر (قوله: وعليه القضاء)، فإن قرن فيه، أو تمتع فدم. (قوله: أتمها)؛ أى: وجوبا، ولا يجوز له البقاء على إحرامه؛ لأن فيه تماديا على الفاسد، وكفت فى التحلل

المفاعلة (قوله: خير)؛ لأنه القياس فيما يخاف فيه؛ كما فى (الخرشى)، وغره نعم إذا كان ما فى (الأصل) إسنادا مجازيا على ضم الميم، أو اسم مكان كبيت.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٩٤