تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(واستصحاب مؤنثه، والأقرب أنه ما قصد ريحه) كالمسك، والعطريات، وفى ماء الورد، والريحان خلاف؛ انظر (البنانى)، (ومكث بمكانه، وحرم مسه، وافتدى وإن ذهب ريحه) مبالغة فى الحرمة، ولا فدية، وقوله: (أو لضرورة) بالعكس (أو لم يعلق) باليد مثلا بعد مسه (أو فى كطعام)، وماء (لم يذهب جرمه، وإلا فلا فدية ولو بقى ريحه ولونه)، وإن صبغ الفم، (ووجب نزع ملقى ريح، أو غيره كالساتر المحرم) ألقى عليه نائما مثلا (فورا)، فإن تراخى بعد الإمكان افتدى، ولو

أو مذكرا، خلافا لمن منع المؤنث (قوله: والأقرب أنه إلخ)، والمذكر ما قصد لونه كالورد (قوله: وفى ماء الورد إلخ)، فقيل من المذكر، فيكره، كما فى (المدونة)، و (الطراز)، وعليه عول الحطاب، وقيل: من المؤنث، فيحرم، وعليه عول الرماصى تبعا لابن فرحون. قلت: ولعله يختلف؛ فإن الجيد من ماء الورد خير من المسك، ونحوه. أه؛ مؤلف (قوله: بمكانه) إلا البيت؛ فإن القرب منه عبادة (قوله: وإن ذهب ريحه) سدا للذريعة (قوله: لا فدية)؛ كذا فى (الحطاب) قلنا شئ يحرم، ولا فدية فيه (قوله: بالعكس)؛ أى: مبالغة فى الفدية، ولا حرمة (قوله: يعلق) من باب تعب (قوله: وإلا فلا فدية)؛ أى: وإلا لم يذهب جرمه، بأن ذهب جرمه، واختار الرماصى والبدر: أنه لا فدية مطلقا (قوله: ووجب نزع إلخ)؛ أى: بمجرد صب الماء إن أمكن، وإلا فبيديه، ولا فدية مع الفور؛ لأنه فعل ما أمر به (قوله: ملقى ريح إلخ)؛

(قوله: كالمسك) وقصد لونه؛ كأن تجعل البيضاء لها خالا منه نادر قال الشاعر:

كتب العذار بليقة مسكية ... فى خده سطرا من الدخان

فعلى هذا تأنيث الطيب، وتذكيره فى اصطلاح الفقهاء، على العكس كالعدد عند النحاة، فإن طيب الرجال فى نحو الجمعة ما ظهر ريحه (قوله: وفى ماء الورد، والريحان خلاف)؛ أى: هل هو من الطيب المؤنث أم لا؟ ولعله يختلف باختلاف المياه، فربما كان الجيد من ماء الورد أطيب من المسك، والمنهى عنه الاستصحاب الذى هو مظنة الشم، وكذا المكث بمكان هو به لا إن كان فى قارورة محكمة السد. (قوله: مبالغة فى الحرمة ولا فدية) اتكالا على ما يأتى أن الفدية فيما يترفه به، وإذا ذهب ريحه فلا ترفه فيه. (قوله: ملقى) بضم الميم، وفتح القاف من: ألقاه (قوله:

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٢