# أخيك، وعمك، وخالك، وولدك، وإن سفل) أم مسلطة على الكل وهى نسبا أصلك أو حليلة أصلك؛ فتحرم ومحط مخالفة النسب على قوله: وأن سفل ولم يعبر بولد الولد كالأصل ليعود الضمير اختصارا على الولد فى قوله: (وجدته وأخته بالرضاع)
من الرضاع كما هو ظاهر (قوله: وهى نسبا أصلك إلخ)؛ أى: فلم تحرم من حيث إنها أم أخ بل من حيث إنها أم أو زوجة أب، وهذا المعنى مفقود فى الرضاع، وكذا الباقى (قوله: ومحط مخالفة إلخ)؛ أى: وأما أم الولد نفسها فلا يخالف الرضاع فيها النسب؛ لأنها حلال فيهما (قوله: مخالفة النسب)؛ أى: قوله: وولدك وقوله: على قوله وإن سفل؛ أى: لأن أم ولد الولد أما فرع، أو حليلة الفرع نسبا (قوله: ليعود الضمير إلخ) فإنه عائد على الولد إذا جدته مما يخالف النسب فيها الرضاع، وقوله: اختصارا
تخريجه على ما سبق فى جواز نكاحهم، فقد سبق أن مالكا سئل عنه فقال: لا أرى به بأسا لكنى أخشى أن تأتى امرأة بحمل من زنا فإذا أريد حدها قالت لي: زوج من الجن، فظاهر هذا أنه منعه سدا للذرائع فكذلك هنا لو عمل بإقرار الأبوين مثلا بإرضاع جنية لطفلين لكان كل ما شاء تحريم العقد بين طفلين ادعيا ذلك، وأين هذا وكيف يضبط، ويرحم الله تعالى مالكا حيث كان إذا سئل عن مسألة يقول: أوقعت هذه فإن قيل: لا؟ قال: أمهلونى حتى تقع، نعم لو كانت مظنة الوقوع والمظنة تنزل منزلة المئنة، وإنما تكلم فى نكاح الجن لسؤال ورد عليه من اليمن، أو الهند: يا أبا عبد الله سمعنا صوت جنى يخطب منا امرأة ويقول: أريد الحلال أترى ذلك جائزا؟ وقد سبق ذلك (قوله: وهى نسبا أصلك إلخ) هذا فى غير الولد السافل فإن أمه بنتك، أو حليلة ابنك فاكتفى بمقايسة الفصل على الأصل، واتكل على وضوح المعنى، وإنما عدل عن الاستثناء الذى فى الأصل إلى النفى؛ لأن حرمتها فى النسب بغير عنوانها فى الرضاع كما عرفت، فإنما حرمت لكونها أصلا، أو حليلة أصل، وهذا المعنى مفقود فى الرضاع، وكذا الباقى؛ ولذا اعترض ابن عرفة على ابن دقيق العيد فى جعل هذا استثناء، أو تخصيصا، وإنما ذكره ابن رشد فرقا بين مسمى هذا العنوان فى البابين، وقد قيل: على الأصل الأولى عدوله عن الاستثناء إلى لا النافية كما قلنا (قوله: على قوله وإن سفل) وأما الولد دنية فأمه حليلة أبيه فلا مخالفة فيها بين النسب، والرضاع.