تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وهل بصوت أو غيره؟ خلاف (فى الأول) من الأشواط (ثم لمسه بيده ثم عود ووضعا على فيه، فإنه لم يمكن، فالتكبير واستلام اليمانى فقط) لا الشامى، والعراقى (فى الأول بيد ووضعها على فيه ودعاء بلا حدو رمل فى الثلاثة الأول من غير الإفاضة) يعنى طواف العمرة، وطواف القدوم؛ كما يدل عليه آخر السياق لا غير ذلك

بحق، وروى الأزرقى أيضا أنه سيرفع آخر الزمان ويرده جبريل إلى الجنة، وذلك من أعظم الأشراط وطوله ذراع وأربعة أصابع، ورفعه عن الأرض ذراع، وثلث، ولا خلاف أن القرامطة -لعنهم الله- كانوا اقتلعوه، وذهبوا به إلى بلادهم من البحرين فى عام سبعة وعشرين وثلاثمائة، وحملوه على الإبل نحو أربعين، فما حملوه على بعير إلا هلك حتى أتلفوا فى ذلك إبلا كثيرة ومكث عندهم اثنين وعشرين سنة أو تسعة وعشرين، فأصابهم بلاء عظيم، وأصاب رئيسهم الجذام فراودوه على ترجيعه فامتنع عنادا إلى أن مات، وتولى أخوه فتطير من الحجر فبدأ برده إلى موضعه. قال الجوزى: ولما جاء رسول القرامطة بالحجر إلى مكة عظم فرح أهلها وكثر شكرهم لله تعالى على ذلك، فقال الرسول عند رؤية ذلك وبما أمنتم أن نكون أتلفنا الحجر الأسود وجئناكم بشبهه من بعض الأدوية، فقال بعض العلماء: إنه قد ورد أن الحجر الأسود لا يغطس فى الماء إذا ألقى فيه ولا تعدو عليه النار، فقال الرسول لا أبرح حتى أختبر فدعا بإناء كبير ووضع فيه ما ورمى فيه الحجر فطفا على وجه الماء، ثم أوقد النار عليه ثلاثة أيام فلم تعد عليه فعجب من ذلك. وقال: هذا دين مفخم، ولا بأس باستلام الحجر بغير طواف إلا أنه ليس من شأن الناس، وكره مالك السجود عليه وتمريغ الوجه عليه، وكان يفعله إذا خلا به (قوله: أولا)؛ أى: يكره (قوله: ثم لمسه)؛ أى: ثم إن لم يقدر على التقبيل لمسه إلخ (قوله: فالتكبير) من غير إشارة إليه (قوله: بيد)، فإن لم يقدر كبر (قوله: ووضعها على فيه) بدون تقبيل (قوله: فى الثلاثة الأول)، فلا يرمل فيما عداها ولو تركه منها (قوله: طواف العمرة) إذا أحرم من الميقات وإلا فندب (قوله: لا غير ذلك؛ أى:

الأصنام، وأخذه القرامطة فى فتنتهم بعضا وعشرين سنة ثم رد (قوله: آخر السياق) يعنى قوله: وندب بالإفاضة لمن لم يطف القدوم، فخض الإفاضة، والقدوم؛ وإنما يرمل من قدم على مكة؛ كما هو أصل مورده لا من أحرم من مكة، ومن اعتمر من

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٤٠