# بخلاف ذات الشرط) تقول: إن فعله زوجى، فقد فارقته فيمضى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلا أن يكون الأول حاضرا كما لابن عرفة (قوله: بخلاف ذات الشرط إلخ)، والفرق أن اختيار الأمة قبل العتق فعل للشئ قبل وجوبه بالشرع، وأما ذات الشرط فلما أقامها مقامة، وهو يلزمه ما التزمه قبل أن يفعل فكذلك هى، كذا فرق ابن يونس، وأما الفرق بأنه إنما بطل اختيارها على تقدير العتق، لأنه اختيارها إنما أوجبه الشرع بالعتق، فو لزم بالالتزام قبلها كان مبطلا لما أوجبه الشرع ضرورة مناقضة التخيير اللزوم، واللازم باطل بخلاف ذات الشرط، فإنه لما لم يلزم إبطال ما أوجبه الشرع لزم لأنه التزام على تقدير وقوع أمر قبل وقوعه لو التزمه بعد لحرمت، فكذا قبله، كقول الزوح امرأته طالق إن كان كذا، فبحث فيه ابن عرفة بأنه يلزم نفوذ الطلاق المعلق على العصمة قبل حصولها، فإن الشرع جعل النكاح موجبا لحلية الزوجة فالتزام تحريمها قبلها مناقض لذلك، وبأنا لا نسلم مناقضة إلزامها ما التزمت لما أوجبه الشارع من خيارها وسند ذلك أن اللزوم اللاحق لا يناقض التخيير الأصلى ضرورة عدم مناقضة الوجوب العارض الإمكان الذاتى، وهذه الملة التى سأل ابن الماجشون فيها مالكا عن الفرق فقال له: أتعرف دار قدامة دار يلعب فيها بالحمام تعريضا بقلة تحصيله بتركه إعمال نظر حتى لا يسأل إلا عن مشكل. ابن عرفة: ومن أنصف علم أنه لم يسأل عن أمر جلى، تأمل.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى موانع الإرث، وقد وضحته فى ((حواشى الشنشورى) على (الرحبية)) (قوله: بخلاف ذات الشرط)، والفرق أن الأولى أسقطت بالاختيار شيئا قبل وجوبه، وهو خيارها، فإنه إنما يجب لها شرعا بالعتق، وأما ذات الشرط، فإن الزوج أقامها مقامه فى قولة: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، فلما فتح لها باب قيامها مقامها مقامه فى الجملة وهو إن علق الطلاق لزم فكذلك هى، هذا حاصل ما فرق به ابن يونس، ولما سأل ابن الماجشون مالكا عن الفرق بين المسألتين قال له أتعرف دار قدامة، وهى دار بالمدينة يلعب فيها بالحمام ابن عرفة: من أنصف عرف أن ابن الماجشون سأل عن أمر يخفنى. أقول: للأستاذ تربية تلميذه باجتهاده، وقد لسبب آخر عنده.