تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للحليفى)؛ أى: لمن يحرم من ذى الحليفة (ولدخول غير حائض)؛ لأنه لدخول المسجد، والطواف، وهى لا تفعله (مكة بطوى) فإن لم يأت من جهتها فبقدر ما بينهما (وللوقوف) فاغتسالات الحج ثلاثة يتدلك فى الجميع على التحقيق، لكن يخففه فيما بعد الإحرام (كلبس إزار، ورداء، ونعلين) ندب هذه الهيئة لا ينافى أن أصل التجرد واجب كما يأتى (وتقليد هدى، ثم إشعاره) على التفصيل الآتى (وركعتان) عدلت عن عطفه ب (ثم)؛ لمخالفة بعض المحققين فى ترتيبها (ثم أحرم الراكب إذا استوى

والسلام- (قوله: أى لمن يحرم من ذى الحليفة) كان الإجرام وجوبا، أو ندبا، فإن علم أنه لا يحرم بمجرد وصوله للحليفة بل يؤخره لم يغتسل بالمدينة (قوله: ولدخول) عطف على بالمدينة، فهو مندوب (قوله: غير حائض) أخذ من هذا التقييد أن الغسل للإحرام، والوقوف يكون لحائض (قوله: لأنه لدخول إلخ) يؤخذ من هذه العلة أن الحائض إذا أرادت دخول المسجد بعد طهرها تغتسل له، ولا يفوت بفوات زمنه، وحرره نقلا (قوله: وللوقوف)؛ أى: وندب للوقوف بعد الزوال (قوله: ونعلين)؛ أى: كنعلى التكرور بحيث لا يستر بعض القدم أصلا (قوله: وتقليد هدى إلخ) خلافا لمن عد الترتيب بين التقليد، والغسل، والإشعار، والركوع سنة، ونص (المدونة): من أراد الإحرام ومعه هدى فليقلده، ثم يشعره، ثم يحلله. وقال الشيخ خليل فى (مناسكه): سياق الهدى سنة لمن حج، وقد غفل عنها فى هذا الزمن. وقال (سند): الهدى مستحب، وليس سنة؛ وهو ضعيف. أه. وقال الرماصى: ظاهر كلامهم أن الترتيب المذكور مندوب، وجعله فى (المختصر) و (شراحه) سنة يحتاج لنقل، فالمقصود هنا ترتيب هذه الأشياء، وكيف يفعل المحرم لا بيان حكمها؛ لأنه يأتى؛ تأمل. (قوله: على التفصيل الآتى)؛ أى: إذا كان مما يقلد كإبل، وبقر لا غنم، أو مما يشعر كالإبل، أو البقر التى لها سنام (قوله: وركعتان)، فإن لم يكن الوقت وقت جواز انتظر إلا أن يكون خائفا، أو مراهقا (قوله: لمخالفة بعض إلخ)، فإنه قيل: النص تقدم الركعتين على التقليد والإشعار (قوله: ثم أحرم)؛ أى: بعد الركعتين (قوله: إذا استوى)؛ أى: إذا

ولدخول غير حائض) أفاد تخصيص القيد بهذا أن غسل الإحرام، والوقوف تفعلهما الحائض، ولا مدخل للتيمم هنا؛ لأنه إنما شرع طهارة ضرورية لرفع المانع، فلا ينوب عن طهارة غير واجبة خلافا للحنفية فى التيمم لكل عبادة يخشى فواتها

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٣١