تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله عنهما- أه. وكمله تطوعا فلا يسعى بعده، واندرج طوافها فى الإفاضة، وكره بعد الطواف، وقبل الركوع)؛ أى: قبل تمامه فيصبح أثناء الركوع، كما أفاده شيخنا (ولا ينعقد بعده فإن تبين فساد عمرة القارن فحجه لم ينعقد، وأتم عمرته، وقضاها، وإن أردف بعد سعيها فغير قارن) بل فى تسميته إردافا تسامح، فإن هذا

طوافها عند ابن القاسم (قوله: وكمله تطوعا)؛ أى: ندبا على ما قاله أبو الحسن، وظاهر (المدونة) الوجوب، وهو ظاهر، لوجوبه بالشروع، وقيل: جوازا، وإنما كمله تطوعا؛ لأنه خرج عن كونه للعمرة، ومن أحرم من الحرم لا قدوم عليه، وثمرة إتمامه تطوعا قوله: فلا يسعى بعده (قوله: واندرج طوافها)؛ أى: أنها لا تحتاج لعمل يخصها، وأشعر التعبير بالاندراج أنه لا يطلب منه قصد الشريك، فإن قصد العمرة فقط لم يجزه. قال ابن عبد السلام: وإذا اندرجت لزم وقوع الحلق قبل طوافها وسعيها؛ لأنه يكون بعد رمى جمرة العقبة يوم النحر (قوله: وكره بعد الطواف)؛ أى: كره الإرداف بعد الطواف؛ لاختصاص الوقت بالعمرة (قوله: ولا ينعقد بعده) صادق بأثناء السعى (قوله: عمرة القارن)؛ أى: من أردف الحج على العمرة (قوله: وقضاها)، فإن أحرم بالحج قبل القضاء فتمتع، وحجه تام، وعليه قضاء عمرته (قوله: فغير قارن) بل مفرود إن أتمها قبل أشهر

لجابر، قالت الحنفية: الهدى شكر على تمام نعمة النسكين، لا لجبر خلل. قال سيدى محمد الزرقانى فى (شرح الموطأ): لو كان شكرا لاقتصر فيه على الدم، كالضحية، فدخول الصوم عند العجز دليل الجبر، كالكفارات، ومما استدل به لمذهب الحنفية تفضيل الصلاة المرقعة فى السهو، والجواب: أن السهو لم يدخله على نفسه بل الشيطان، فكان فى ترغيمه زيادة أجر، فهذا قياس مع الفارق، على أن معنى أفضلية المرقعة أفضلية الاقتصار عليها على إعادتها جديدة والإعراض عن الأولى، والأفضلية بمعنى الوجوب، لا أنها أفضل من السالمة ابتداء (قوله: وكمله تطوعا) يعنى: يصير له تطوعا، وإن كان كماله واجبا؛ لأن الطواف من الأعمار التى تجب بالشروع، ولو نفلا (قوله: فلا يسعى بعده)؛ لأن السعى إنما يكون بعد طواف واجب، لكن لو سعى بعده وتباعد أجزأ؛ كما يأتى فى نيابة تطوعات الحج عن واجباته (قوله: فساد عمرة القارن)؛ أى: الذى تنقدم عمرته وهو من أردف

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٨