تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مسلما ببلادنا) وهو معني قول (الأصل): من غير نساء الجزية (وزوج الكافر) وليته الكافرة (لمسلم، وإن عقد مسلم على كافرة) خلا ما سبق (المسلم فسخ أبدا، أو لكافر ترك) وقد ظلم نفسه (وعقد سفيه ذو رأي) هذا لا ينافي السفه، إذ قد لا يعمل بمقتضي رأيه (بإذن وليه) وإلا فله النظر (وصح توكيل زوج الجميع - وإن كافرة- لا ولي المرأة إلا كهو وعليه الإجابة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا يكون المسلم وليا للكافرة؛ لقوله تعالى: {ما لكم من ولايتهم من شيء)، كذا استدل مالك وتعقب بأنه فيمن آمن ولم يهاجر لا في الكفار، وأجيب: بأنهم بالأحرى، أو لأن الهجرة كانت شرطا في صحة الإسلام في صدر الإسلام وأورد أيضا أن الآية منسوخة بقوله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض) وجوابه: بعد تسليم النسخ أنه لا يلزم من نسخ المنطوق نسخ فحواه؛ لأنه أقوى؛ تأمل؛ قوله: مسلما الخ)؛ أي: أعتقها حال كونه مسلما لا إن اعتقها وهو كافر مطلقا أو وهو مسلم ببلادهم فلا ولاية له عليها (قوله: لمسلم) قيد به لئلا يتوهم منعه وإلا فالكافر أولى (قله: ولكافر ترك)؛ لأنا إذا لم نعرض لهم في الزنا إذا لم يعلنوه فأولى النكاح (قوله: وقد ظلم نفسه)؛ لإعانته الكافر على العقد الفاسد (قوله: وعقد سفيه الخ) ولو مجبرا، لأن السفه لا يخرجه عن الإجبار (قوله: ذو رأي)، وأما غيره فيفسخ (قوله: وإلا فله النظر) أي: وإلا يستأذنه فله النظر، وأفاد بذلك أن الاستئذان ليس شرط صحة (قوله: الجميع)؛ أي: جميع من تقدم ممن هو متصف بالنقض (قوله: إلا كهو)؛ أي: لا يصح له أن يوكل إلا مثله في استجماع الشروط، فلا يوكل كافرا ولا عبدا ولا صبيا ولا امرأة، وفيه ادخال الكاف على الضمير وهو قليل (قوله: وعليه الإجابة الخ)؛ أي: يلزم الولي غير المجبر الإجابة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولا يقال: كان ذلك من حيث الهجرة شرط في صحة الإيمان وقد نسخ؛ لأنا نقول: المنسوخ كونها شرطا، وأما الحكم العام في كل من لم يصح إيمانه المترتب على ذلك فلم ينسخ أعني: ما لنا من ولايتهم من شيء، وهذا أوضح من جواب السيد: بأنه يلا يلزم من نسخ المنطوق نسخ فحواه؛ لأنه أقوى منه أي من لم يؤمن أصلا (قوله: نساء الجزية)؛ أي: النساء التي تضرب على رجالهن الجزية، وإلا فالنساء لا جزية عليهن أصلا (قوله: خلا ما سبق) من الأمة والعتيقة.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ٢٦٧