تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيجزئ عن الفرض على الثانى، وهو ظاهر كلامهم (لم ينو نفلا) بأن نوى الفرضأو أطلق، وقال (الشافعى): يصح فرضا، ولو نوى النفل (وصح بالحرام وعصى وفضل حج على غزو إلا لخوف، وركوب على مشى، والأفضل

لا يظهر إلا إذا كان عنده قدرة من موضع الإحرام (قوله: على الثانى)؛ أى: التوجيه الثانى، لا على التوجيه الأول (قوله: أو أطلق) وينصرف للفرص، وإن نوى الفرض، والنفل فلا يجزيه، كما للبساطى، وابن عاشر، وابن رحال، واستظهر المصنف وقوعه فرضا؛ لأنه يغلب خصوصا، وقد قال الشافعى بالوقوع فرضا، ولو نوى النفل (قوله: وصح بالحرام)؛ أى: فى نوعه، ومتى صح فى نوع الفرض سقط الفرض، فلا يقال الصحة لا تفيد ذلك، قال ابن المعلى والقشيرى والغزالى وابن عبدوس والقرافى والقرطبى وابن عباس: ولا أجر له واعتمده (ح)، وألف ابن رحال فى الرد عليه، وحرر أنه مأجور للحج معاقب من جهة عصبه، ويجاب بأن مراد (ح) لا يثاب كثواب فعله بالمال الحلال، كما أشار له (عب)، وورد رد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين حجة، ونقل ابن المعلى والتادلى وغيرهما: أن من خرج بمال فيه شبهة فليجتهد أن يكون قوته وملبسه من الطيب، فإن لم يقدر فمن وقت الإحرام إلى التحلل، فإن لم يثدر، فمن يوم عرفة، فإن لم يقدر، فليلزم قلبه الخوف عسى الله أن يعفو عنه ويرجمه وليقترض حلالا؛ لإنفاقه إن أمكنه (قوله: وعصى) المؤلف: الظاهر أنه من العاصى من السفر (قوله: وفضل حج)؛ أى: ولو تطوعا على غزو؛ أى: تطوع أو فرض كفاية (قوله: إلا الخوف) بأن كثر العدو أو فجأ، أو عين الإمام، فيقدم الغزو وجوبا على الحج، ولو الفرض على القول بفوريته، ولا يقال فى هذا: يفضل، إذ لا يفيد وجوب التقديم؛ تأمل. (قوله: وركوب على مشى)؛ أى: يكون

والمريض صوم رمضان؛ فتدبر. (قوله: أو أطلق) فينصرف له، وانظر لو لاحظ العموم، وشمول الفرض والنفل، أو نوى كلا، هل يحكم بالسابق فى نيته، ويلغى الآخر أو يقال: الفرض يعلو؟ كما قيل به فى نية الحاضر قضاء رمضان، وتطوعا كما سبق ل (عب) ويخفف هنا ما لا يخفف فى الوضوء، ألا ترى ما نقله عن الشافعى بعد (قوله: وفضل حج على غزو)؛ لأنه من أركان الدين، ولحديث: "ارجع لزوجتك فحح معها" خاطب به بعض المجاهدين (قوله: إلا لخوف) إن قلت: الجهاد مع الخوف

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٠