تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (وندب لمن فاتته مع الإمام)، وكذا لو فعلها الإمام قبل الوقت على الظاهر، وأما من صلاها قبل الإمام، فالظاهر أنه لم يأت بالسنة، فيعيدها معه، (وجمع المعذور) قياسا

في، على أن المراد بالعيد اليوم مأخوذ من العود لعوده، ورجوعه، ولا يقال غيره، كذلك؛ لأن علة التسمية لا يلزم اطرادها، وتسمية الجمعة عيدا على التشبيه، بدليل أن المتبادر للذهن من لفظ العيد العيد المعلوم، وقيل: لعوده بالفرح، والسرور، أو الحزن قال:

قد غدا بى من المليحة عيد ... واعترانى من حبها تسهيد

وأصله عود وقعت الواو ساكنة إثر كسرة، فقلبت ياء، وإنما لم يجمع بالواو مع أنه يرد الأشياء إلى أصولها للفرق بينه، وبين عود الخشب (قوله: أى من تلزمه) إشارة إلى أن الأمر للإيجاب، ولو لم تنعقد به، أو على كفرسخ (قوله: وندب لمن فاتته) لا ينافى هذا كونها سنة عين؛ لأن ذاك بشرط الجماعة، والظاهر: أنه يقرأ سرا، ولو صلاها جماعة لعدم الخطبة، ونوافل النهار لا تكون جهرا إلا إذا خطب (مؤلف). (قوله: على الظاهر)، ولا يقال الفعل قبل الوقت كالعدم؛ لأن فعل الإمام أمر

بالتاء من عمله فى غير الظرف؛ لأنه يكفيه رائحة الفعل، وكأنه فر من تعلق اللامين فى الاصل بسن، ولكن معناهما مختلف، فإنها فى "العيد"، بمعنى: في، وفى المأمور، بمعنى: من كما عبرنا به. والمراد بالعيد: الجنس، وليس أحدهما بأوكد من الآخر، وإن قلنا بفضل عشر ذى الحجة، وأحبية العمل فيها، فالعيدان مستثنيان من ذلك، وأول عيد صلاها - صلى الله عليه وسلم - الفطر، واشتقاقه من العود، وإن كان غيره يعود فعلة التسمية لا تقتضيها، وإنما كسر على أعياد، والتكسير يرد الأشياء إلى أصولها؛ كمواعيد، ومواقيت، وموازين، فرقا بينه، وبين أعواد الخشب، ونظيره أن يصغر بالياء لا بالواو، والعرب لهم تحكمات؛ أي: كذا خلقت تارة يتحاشون اللبس، وتارة لا يبالون به؛ كتصغيرهم عمرو، وعمر على عمير قوله: أي: من تلزمه؛ لأن الأمر إذا أطلق انصرف للوجوب (قوله: فالظاهر: أنه لم يأت بالسنة إلخ) فائدة الاستظهار، أنها إن فاتته مع الإمام ندبت ثانيا، والأولى لم تصادف محلا (قوله: وجمع المعذور)، ولا خطبة، فيسر القراءة على أصل نوافل النهار؛ لأن الجهر عند

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٥١٧