# إن حجرت لم تصح بها، (وتجب على جماعة) فى البلد (تتقرى بهم قرية بلا حد)، ولو سافر بعضهم قريبا، ويعود اعتبر؛ كما فى (ح) فأولى تسقط الجمعة بموت بعضهم حيث الباقى لا تتقرى بهم قرية؛ كما فى (حش)، (ثم تصح بحضور اثنى عشر منهم) تلزمهم الجمعة، ولو كان بقية القرية أرقاء مثلا، ولو فى أول جمعة على ما قرره (ح)، وهو المرتضى (غير الإمام لسلامها) من أول الخطبة، (وإمام مقيم)، ولو
(قوله: إن حجرت)؛ أي: لغير خوف على فراشها، ومنع لأهل الفساد؛ مؤلف. (قوله: تتقرى بهم قرية) بأن يمكنهم الإقامة صيفا، وشتاء مع الدفع عن أنفسهم فى الأمور الكثيرة والنادرة، وذلك يختلف باختلاف الجهات من كثرة الخوف، والفتن وقلتها قال المؤلف: والظهر أن المعتبر الدفع بما هو معتاد غالبا فى المقاتلة لا مجرد جاه، أو اعتقاد ولاية مثلا؛ لأن هذا يكون مع القلة جدا، فلا يستلزم التقرى (قوله: ولو سافر إلخ) لا التفرق فى الأشغال من حرث، ونحوه (قوله: قريبا) بأن يمكن الاستغاثة به عند الحاجة، فلا يعتبر البعيد، ولا من لا يعود (قوله: اعتبر)؛ أي: فى الوجوب حيث الباقى اثنا عشر (قوله: فأولى تسقط إلخ) تفريع على مفهوم ما قبله؛ لأن الموت لا عود معه أصلا (قوله: تلزمهم الجمعة)؛ بأن يكونوا أحرارا ذكورا متوطنين بها مالكين، أو حنفيين؛ كشافعيين قلدوا واحدا ممن ذكر، وإلا فلا تصح جمعة المالكى باثنى عشر شافعيين؛ لأنه يشترط لصحتها عندهم أربعون يحفظون الفاتحة بشداتها، وظاهر كلامهم الصحة مع التقليد، ولو أعادوا ظهرا على مقتضى مذهبهم، وهو الظاهر؛ لأنهم إنما اعتبروا إعادة الإمام فقط؛ ليكون الارتباط به أشد، وإن كانت الجماعة شرطا أيضا، فليحرر؛ تأمل. (قوله: ولو فى أول جمعة) خلافا لمن قال: إنها لا تصلح فى أول جمعة إلا بحضور الجماعة التى تتقرى بهم القرية (قولها لسلامها)، فإن حصل لأحدهم رعاف بناء، فلا يضر إن أدرك ركعة، ولو بعد لعدم خروجه عن الصلاة، بخلاف ما إذا فسدت صلاة أحدهم
(قوله: تتقرى بهم قرية)، بأن يدفعوا عن أنفسهم الأمور الغالبة، ولا يضر خوفهم من الجيوش الكثيرة، لأن هذا يوجد فى المدن، ولابد أن يكون إلا من بنفس العدد، فلا يعتبر جاه، ولا اعتقاد ولاية مثلا؛ لأن الأمن بواسطة ذلك قد يكون مع قلة العدد جدا (قوله: فأولى إلخ) تفريع على مفهوم القيدين قبله، وانظر حد القرب