تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(واستيطان بلد) هو، وما بعده عطف على مدخول (الباء) فى صحت بركعة، ويأتى إفادة شرطيته للوجوب، (أو أخصاص لا خيم، وجامع ذى بناء اعتيد) لا إن خف، ولابد أن يكون داخل البلد، ولا يضر خراب ما حوله بعد، وفى (ح) عن (ابن عمر)، وغيره أن القريب منها كذلك، قيل: بأن ينعكس عليه دخانها، وحده بعضهم بأربعين ذراعا، أو باعا، فانظره، (وإن تعدد لضيق) بقدر الحاجة

إجزاء المسافر (قوله: واستيطان بلد)؛ أي: بلد الجمعة بأن يقيم لا من نية الانتقال، ولا يضر الخروج للمطر نحو الشهرين (قوله: أو أخصاص لا خيم) الفرق أن شأن أهل الأخصاص عدم الانتقال، وإن حصل، فللإيذاء فأشبهت البناء بخلاف الخيم. (قوله: وجامع) جعل بعضهم الجامع شرط وجوب قيل: بناء على أن الفضاء لا يكون مسجدا بالتحبيس، والأول على أنه يكون إذ لا يعدمون فضاء، أقول: المذهب أن الجامع لابد فيه من البناء المعتاد، فهو شرط صحة، والقدرة عليه شرط وجوب؛ وبهذا تعلم أن الوصف بقوله: ذى بناء إلخ كاشف، أو مخصص قاله المؤلف. (قوله: اعتيد)؛ أي: لأهل بلده، فشمل ما إذا اعتيد من خص (قوله: قيل بأن ينعكس) قائله الطرابلسى فى حاشية المدونة (قوله: وحده بعضهم) هو أبو محمد صالح (قوله: وإن تعدد لضيق) لعله خشى من توسيعه التخليط فى الاقتداء، وإلا فيجبر المالك على التوسعة، وفى (البدر) التعدد فى الأمصار عن ابن عبد الحكم، ويحيى بن عمر، ونحوه لابن بشير، وحكاه عن بعض السلف كعطاء، وإن رده السبكى فى مؤلف له فى تعدد الجمعة انتصارا لمذهبه، ومعلوم أن غلبة الظن فى مثل هذا كافية، فإن المظنة كالمئنة، وكبر البلد مظنة الاحتياج، ومن القواعد إذا ضاق الأمر اتسع، ولما كان متسعا أول الإسلام قبل مزيد الكثرة ضاق بمنع التعدد، فلذا جرى عمل أئتمتنا بعدم إعادة الظهر. اه؛ مؤلف. (قوله: لضيق)، وأولى نحو عداوة مانعة من الاجتماع (قوله: بقدر الحاجة) فى حاشية الرسالة: لعل الأظهر حاجة من يغلب حضوره، ولو لم تلزمه، وتردد الشافعية فى الحاجة، فقيل: حاجة من تصح منه لو حضر، وقيل: من يغلب حضوره، وقيل: من تلزمه، وقيل: من يحضر بالفعل، وعليه

وجامع) جعل بعضهم الجامع شرط وجوب، قيل: بناء على أن الفضاء لا يكون مسجدا بالتحبيس، والأول بناء على أن يكون إذ لا يعدمون فضاء.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٩٣