تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فروع فضل الجماعة، (ومساواة فى عين الصلاة إلا نفلا خلف فرض)، فلو ترتب على الإمام سهو فى الفرض لا يقتضى السجود فى النفل كترك سورة، فالظاهر اتباعه كمسبوق لم يدرك موجبه، ومقتد بمخالف * تنبيه * لا يجوز اقتداء متيقن الفائتة بشاك فيها؛ لاحتمال براءة الشاك بالفعل، وإن وجب ظاهرا، فيكون فرض خلف نفل، وبهذا ألغز (عب)، رجلان فى كل شروط الإمامة تصح إمامة أحدهما دون الآخر فى صلاة بعينها لكن العينية ظاهرية، ومن هنا ما وقع صلى بنا شيخنا العصر، فقال لنا إنسان صليتم قبل الوقت، وعارضه آخر فحل شك، وأردنا الإعادة، فأراد الدخول معنا أناس لم يصلوا أولا، فقلت قدموا بعض من لم يصل أولا، واستحسن كلامى بعض العارفين، فقال الشيخ: إن إعادتنا واجبة وصلى بالجميع ثانيا، والعهدة عليه، ولا عبرة بنذر النفل؛

النية فى أول الصلاة (قوله: ومساواة) عطف على نية، فإن ظنها فتبين عدمها تمادى خلف الإمام ويقطع، ورجح (قوله: فى عين الصلاة)، ويلزم من هذا الاتحاد فى الأداء والقضاء والزمن، فلا يصح الأداء خلف القضاء والعكس، ولا القضاء من يومين مختلفين فى صلاة؛ انظر (ح). (قوله: إلا نفلا خلف إلخ) استثناء من مفهوم قوله: ومساواة؛ أي: فإن فقدت فلا تصح إلا نفلا خلف فرض فإنه يصح، والكراهة، وعدمها شيء آخر فإن كان فى سفر، أو على القول بجواز النفل بأربع فلا كراهة، وإلا كره وإن لزمه الإتمام إن دخل معه من أول الصلاة عالما بأنها أربع ولو نوى أقل، أو ظن أنها سفرية، وأما إن دخل معه فى الأخيرتين، فإنه يسلم معه ولو نوى أربعا. (قوله: متيقن الفائتة بشاك)، وكذلك الشاك بالشاك لاحتمال سقوطها عن الإمام دون المأموم وبه يلغز رجلان فى كل شروط الإمامة لا يصح اقتداء أحدهما بالآخر فى صلاة بعينها، فإن طرأ الشك بعد الدخول بطلت على المأموم؛ كما يفيده قولهم: وبطلت باقتداء بمن بان كافرا، وفرع نسيان الحدث خارج عن القواعد، فلا يقاس عليه، والأظهر أنه كفرع نسيان الحدث؛ قرره المؤلف. (قوله: لكن العينية ظاهرية)؛ أي: لا فى الواقع؛ لاحتمال براءة الذمة (قوله: والعهدة عليه)، فإن الإعادة واجبة فى الظاهر، ويحتمل فى الواقع براءة الذمة (قوله: ولا عبرة بنذر إلخ)؛ أي: حتى لا

متيقن الفائتة) لا مفهوم للفائتة فإن الواقعة الآتية فى حاضرة فالمراد تيقن صلاة لم تصل، نعم الشاك بالشاك فى الواقعة الآتية جائز لاتحاد موجب الشك، وإنما منعوه من الفوائت لاحتمال براءة الإمام دون المأموم، وهو لا يتأتى فى الواقعة الآتية (قوله: بالفعل) متعلق ببراءة؛ أي: بأن يكون فعلها وضمير وجب للفعل فى المستقبل وقوله: فيكون تفريع على البراءة فهو نصب على حد (ولبس عباءة وتقر). (قوله:

كما أعطوه فى أوقات النهى حكم أصله خصوصا، وبعض الأئمة يجيز الفرض خلف نفل، وكذا قضاء المفسد، فإن بعضهم لا يوجبه، هذا هو الظاهر، (وأبطل ختم إحرام، أو سلام قبله)، ولو ابتدأ بعده، ولو ممن شك فى كونه مأموما (كبعده أو معه، ولم يبتدئ بعده) بل قبله، أو معه، وبعده فيهما هو الصحيح (كسبق بركن)؛ كأن يركع ويرفع قبله؛ لأنه لم يأخذ فرضه معه إلا سهوا، فيرجع له، (والية حرم، ووجب العود إن ظن إدراكه، وإن خفض) خلافا للأصل، (وكره مساواة، وندب تقديم

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٦٧