تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إماما آخر به، وقد اختلف فى ذلك قديما بالجواز، وكأن الأماكن مساجد خصوصا، وقرره ولى الأمر، والكراهة، والتحريم عند المعية خصوصا مع التخليط؛ انظر (ح). وإن تم إلحاق البقاع بالمساجد لم يحرم المكث فى واحدة لإقامة إمام غيرها، (وإن أذن)، فالأفضل خروجهم ليجمعوا، (وله الجمع إن جمع غيره قبله، وكره إن أذن أو أخر كثيرا، وقتل كبرغوث بمسجد) بصلاة وغيرها، (وكره قتل قمل بصلاة، وأبطل إن كثر) بالزيادة على الثلاث، وسبق تفصيل المقام أول الكتاب، (وحرم تقذير) بمائع، (وإن بطاهر بكتعفيش) يابس (نجس، وكره بطاهر، وحرم طرحها حية فيه، وفيها يجوز خارجه، واستشكل)، فإنه تعذيب لها، وإيذاء للناس، (وجاز أعمى والبصير أفضل) لتحفظه من النجاسات، وقيل: الأعمى أخشع، وقيل: سيان، (ومخالف فى الفروع، والعبرة فى شرط صحة الصلاة بمذهبه، والاقتداء بمذهب المأموم) على ما قاله العوفي، وارتضوه، ويصح اقتداء مالكى بشافعى فى ظهر بعد العصر لاتحاد عين الصلاة والمأموم يراهما أداء؛ كما فى (كبير الخرشي) بقى أن قاعدة العوفى هل تجرى

خارجة، وهذا تأييد للتناول (قوله: وكأن الأماكن)؛ أي: على القول بالجواز، وإنما أتى بالكائنية؛ لأنه خلاف قوله تعالى: ﴿من المسجد﴾، وقوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فى سواه إلا المسجد الحرام"، ولم يقل: المساجد (قوله: خصوصا، وقرره ولى الأمر) فيه أنه لا يصير المكروه جائزا إلا أن يقال: أنه كحكم الحاكم، وهو يرفع الخلاف (قوله: خصوصا مع التخليط)، وتبطل صلاة من خلط عليه، ولم يعرف إمامه حينئذ، كما فى (ح) و (ابن عاشر) (قوله: وإن أذن) لفوات غرض الشارع؛ ولأن من أذن لشخص أن يؤذيه، فلا يؤذيه (قوله: وكره إن أذن)؛ أي: بالفعل لسقوط مراعاة حقه، ولا يكفى الشأن (قوله: وقتل كبرغوث) من كل ما لا نفس له سائلة لقول بالنجاسة (قوله: فإنه تعذيب لها)؛ لأنها لا تعيش، وقوله: وإيذاء للناس؛ لأنها ربما تعلقت بأحد، وقد قيل: إنها تصير عقربا، وقل من لدغته إلا مات (قوله: والبصير أفضل)، فالجواز بمعنى خلاف الأولى (قوله: وقد قيل الأعمى أخضع)؛ أي: فهو أفضل لعدم ما يشغله (قوله: ومخالف فى الفروع)، وتقدم المخافى إلا سلف ول (قوله: والاقتداء) عطف على الصلاة (قوله: على ما قاله العوفي)، وقيل: العبرة بمذهب الإمام مطلقا (قوله: والمأموم يراهما أداء)، فشرط الاقتداء

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٥٩