تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فخلاف، (وزائد على الفاتحة بغير فرض وسر به نهارا وجهر ليلا، وتأكد بوتر، والراجح فضل طول القيام على كثرة الركعات) لحديث "أحب الصلاة إلى الله طول القنوت؛ أي: القيام، ولفعله - صلى الله عليه وسلم - فإنه تورمت أقدامه من القيام، وما زاد على إحدى عشرة ركعة، وحجة المقابل ما ورد من تساقط الذنوب بالركوع والسجود، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، ولبعضهم:

كأن الدهر فى خفض الأعالى ... وفى رفع الأسافلة اللئام

فقيه صح فى فتواه قول ... بتفضيل السجود على القيام

(فإن تفاوتا زمنا، فالأفضل الأطول

السلام - أو لا (قوله: وإلا فخلاف)، فقيل: الصف الأول ما لا حاجز فيه، وقيل: المتقدم، ولو كان فيه حاجز (قوله: بغير فرض)، ولو مؤكدا غير الوتر (قوله: نهارا) من طلوع الفجر إلى الغروب، والليل من الغروب إلى طلوع الفجر (قوله: وتأكد بوتر)؛ أي: تأكد الجهر بالوتر، ولو فعله بعد الفجر للخلاف الذى فيه، فقد قال الأبياني: إذا أسر فيه سجد قبل السلام، وعمدا، أو جهلا أعاده (قوله: والراجح إلخ)، وقال الشبيبي: يختلف باعتبار حال المصلى فما يجد فيه الحضور أولى له، واختاره ابن ناجي، واختار بعض العلماء التكثير بالنهار، والتطويل بالليل (قوله: على كثرة الركعات)؛ أي: مع اتحاد الزمن (قوله: وأقرب ما يكون إلخ) أقرب مبتدأ حذف خبره، وما مصدرية، وكان تامة، وهو ساجد حال؛ أي: أقرب أكوان العبد، أي: أحواله حاصل، وهو ساجد (وقوله: من ربه)؛ أي: من رحمته.

إيقاعه به أفضل من إيقاعه بمصلاه - صلى الله عليه وسلم - المذكور قبله فى النفل (قوله: ونحو المنبر) زدنا نحو لإدخال المقصورة التى تجعل للخلفاء، وشبه ذلك (قوله: وتأكد بوتر) حتى قيل بالسجود له فيه (قوله: فضل طول القيام) ينبغى أن محل الخلاف نقل مطلق؛ أما ما ورد فيه عدد مخصوص، فالأفضل اتباعه، وإلا لزم أن ركعتين يطول فيهما الضحى أفضل من ثمان، وهو خلاف إطلاقاتهم (قوله: يكون العبد من ربه) يحتمل أن يكون تامة، فالمعنى ضد - ﴿ليس من الله فى شيء﴾ -، ويحتمل حذف خبرها؛ أي: قريبا من ربه.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٤٢