تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بإخلاص، ومعوذتين، ولو لمن له حزب)، وقول (الأصل): إلا لمن له حزب استظهار (للمازري) خلاف المذهب، (والأفضل لمن لا يغلب عليه النوم فعله آخر الليل) فى (ر) كان الصديق يوتر أول الليل، وعمر يؤخره، فقال صلى الله عليه وسلم إن الأول أخذ بالحزم، والثانى بالقوة، ورأيت لبعض الصوفية أن الصديق تحقق بمقام ما خرج منى نفس، وأيقنت أن يعود، وعن على يوتر أول الليل بركعة، فإذا انتبه صلى ركعة ضمها للأولى، فيكن شفعا، ثم تنفل ما شاء، ثم أوتر، وهو مذهب له - رضى الله تعالى عن الجميع وعنا بهم -، (وجاز تنفل عقبه)، واستحسن فصل عادي، (ولا يعاد)؛ تقديما للنهى المأخوذ من حديث "لا وتران فى ليلة" على حديث "اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا"، فإن قصد توسيط الوتر، فبئس ما فعل، (ووقته بعد شفق)، فيؤخر ليلة المطر.

الشفع وبالأخيرة الوتر (قوله: استظهار للمازرى إلخ) وفى (المواق) أنه رجع عنه (قوله: لمن لا يغلب عليه النوم)، بأن كان الغالب عليه الانتباه، أو استوى الأمران على ما تفيده الرسالة و (ابن يونس) كما فى المواق وإلا فالتقديم أفضل (قوله: آخر الليل)؛ لأنه وقت تجلى الرحمات، وتنزل البركات، وفى الصحيح: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، يقول من يدعونى فاستجيب له؟ من يسألنى فأعطيه؟ من يستغفرنى فاغفر له؟ " قال فى المدونة: إلا أن يكون مسافرا يتنفل على الدابة وكان يصلى العشاء بالأرض فالأولى أن يقدمه بعد صلاة العشاء ويتنفل بعد ذلك ذكره (ح) (قوله: وجاز تنفل)؛ أي: يندب (قوله: واستحسن فصل إلخ)، ولو بالمجيء إلى البيت من المسجد (قوله: لا وتران إلخ) على لغة من يلزم المثنى الألف (قوله: فإن قصد توسيط إلخ)؛ أي: أن محل جواز التنفل إذا طرأت له نيته بعد الوتر أو فيه؛ كما فى (المواق)، وكذلك إذا كان لا نية له (قوله: فيؤخر ليلة إلخ)؛ لأن العشاء قدمت لإدراك فضل الجماعة ودفع المشقة، ولا ضرورة بعد العشاء فى الوتر، وهذا إذا كان يحسن القراءة، وإلا قدمها مع الإمام المقدم؛ لأنه إن أخرها صلاها بدون قراءة (قوله:

مصلحة الجماعة فى النفل لا توازى كراهة الوصل (قوله: المأخوذ من حديث) لم يجعله صريح نهى؛ لأن "لا" فى الحديث نافية لا ناهية، ووتران على لغة قصر المثنى، ووجه التقديم: أن المناهى درء مفاسد، والأوامر جلب مصالح (قوله: ووقته)،

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٣٥