# وتأكد فى الرواتب)، ومنها الضحى، وما اشتهر من أن أوسطها ست، الظاهر بناؤه على ضعيف إن أكملها اثنتى عشرة، وفى (بن) عن (الباجي) رد كراهة ما زاد على الثمان قال: وإنما أراد أهل المذه بأكثر الوارد (بلا حد) يضر مخالفته فى أصل الغرض، (والأفضل الوارد، وبعد الأذكار)، وأما النفل القبلي، فلا ذكر
هو لغة الزيادة، واصطلاحا مطلق ما زاد على الفرائض (وقوله وتأكد)؛ أي: الندب (قوله: فى الرواتب) قبل الظهر، وبعده لما فى الحديث: "من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار"، وقبل العصر لما فى الحديث أيضا: "رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا"، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء عدلن له عبادة ثنتى عشرة سنة".
قال فى المدخل فى آداب طالب العلم: ينبغى له أن يشدد على مداومة فعل السنن والرواتب، وما كان منها تابعا للفرض قبله، وبعده، وإظهاره فى المسجد أولى (قوله: ومنها الضحى) أخرج آدم بن ابى إياس فى كتاب الثواب عن على - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى تحية الضحى ركعتين إيمانا واحتسابا كتب الله له مائتى حسنة، ومحا عنه مائتى سيئة، ورفع له مائتى درجة وغفرت ذنوبه كلها ما تقدم منها وما تأخر إلا القصاص"، وعن ابن عباس أنها صلاة الإشراق أخذا من قوله تعالى: ﴿يسبحن بالعشى والإشراق﴾، وقيل: قبل الضحى، وذكر الشعرانى فى العهود المحمدية: من واظب عليها لم يقربه شيطان إلا احترق (قوله: من أن أوسطها ست)؛ أي: وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان (قوله: بناء على ضعيف إلخ)؛ أي: وإلا فمقتضى كون أكثرها ثمانيا أن الأوسط الأربعة، وقيل: الوسط بمعنى الخيار، وفيه أن الأجر على قدر المشقة (قوله: رد كراهة إلخ) يؤيده حديث: "من صلى الضحى ركعتين لم يكتب فى ذلك اليوم من الغافلين، وإن صلاها أربعا كتب من القانتين وإن صلاها ثمان ركعات كتب من الفائزين، وإن صلاها عشرا كتب من المحسنين" (قوله: أكثر الوارد)؛ كما فى الرواتب (قوله: يضر مخالفته فى أصل إلخ)؛ أي: بحيث تكون الزيادة عليه، أو النقص عنه مفوتا له، والأعداد الواردة فى الأحاديث ليست للتحديد، وإنما هى للفضل الخاص (قوله: وبعد الأذكار) عطف على الوارد.