تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإن قال به الناصر (بالغ وإن فاسقا، وعاجزا) فإنه يصلح إماما لمثله (لم يجلس ليسمع) إن قلت غايته الفسق بالرياء، والمعتمد صحة أن يؤم أجاب بعضهم: بأن القراءة هنا كالصلاة، فهو كمن تعلق فسقه بالصلاة، (ولو ترك) القارئ مبالغة فى سجود المستمع (فى إحدى عشرة، وهى العزائم) للعزم بالسجود عندها (آخر الأعراف، "والآصال" فى الرعد، و"يؤمرون" فى النحل، "وخشوعا" فى الإسراء، "وبكيا" فى مريم، "وما يشاء" فى الحج "ونفورا" فى الفرقان، "والعظيم" فى النمل "ولا يستكبون" فى السجدة "وأناب" فى ص، "وتعبدون" فى فصلت)، فليس منها ثانية الحج "اركعوا واسجدوا"، ولا النجم؛

بقراءة واستماع، والضمير للسامع والمستمع (قوله: وإن قال به الناصر) نازع البنانى النسبة له، وأنه قائل بالأول (قوله: فإنه يصلح إماما لمثله)؛ أي: فى الفرض، فلا يراد الصبي؛ لأنه وإن صلح إماما لمثله لكنه لا فرض عليه (قوله: أجاب بعضهم)؛ المؤلف: على أن السؤال لا يرد إلا لو جعل (قوله: لم يجلس إلخ) محترزا صالحا للإمامة مع أنه شرط مستقل، ولا يعترض بشرط على شرط (قوله: فهو كمن تعلق إلخ)، وهو لا يصح إمامته، ولكن هذا يقتضى أنه لا يترك السجود؛ إلا إذا دخل عليه الرياء بالفعل (قوله: ولو ترك القارئ)؛ لأن المستمع مخاطب فى حد ذاته (قوله: فى إحدى إلخ) متعلق بقوله سجود (قوله: وهى العزائم)؛ أي: الأوامر بمعنى المأمور بالسجود عند قراءتها، وقيل: إنه يتأكد الأمر بالسجود عندها قال (عج): وثمرة الخلاف: أنه إذا سجد فى الصلاة عند غيرها تبطل على الأول دون الثانى لوجود أصل الأمر، وبحث فيه النفراوى بأنه إن سجد عمدا بطلت عليهما، وسهوا لا بطلان عليهما، ويسجد بعد السلام، وفيه نظر، فإن المذهب عدم البطلان مطلقا؛ كما للشارح (قوله: وأناب فى (ص)) خلافا لمن قال ﴿عندما لزلفى وحسن مآب﴾ (قوله: وتعبدون فى فصلت)، وقيل: ﴿وهم لا يسأمون﴾ (قوله: ولا النحم) عند قوله تعالى: ﴿فاسجدوا لله واعبدوا﴾ قال بعض: والأحوط تأخير السجود لآخر

قبل (قوله: وإن قال به الناصر)؛ كأنه يشير بالإغياء لعدم الجزم بنسبته إليه، فقد نازع (بن) فى ذلك (قوله: أجاب بعضهم إلخ) على أنه حيث جعل هذا الأصل شرطا مستقلا زائدا على قوله: إن صلح ليؤم لم يرد البحث من أصله (قوله: للعزم)

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٢٤