شأن الركوع أن يعقب قراءة، (والرفع رجع راكعا) خلافا لابن حبيب، (وسجدة جلس) صاحب الأصل إلا أن يكون جلس ذكره فى (توضيحه) شيخنا لحصول الواجب من الجلوس بين السجدتين أولا، وقد يقال إن الحركة للركن من الحالة التى قبله ألا ترى أن تارك الركوع يرجع قائما، ولو قام أولا، وترك الرفع يرجع راكعا، ولو
(قوله؛ والرفع) عطف على الركوع (قوله: رجع راكعا)، فإن رجع قائما أبطل؛ لأن الرفع مقصود لذاته، فأتى بزيادة بخلاف من رجع محدودبا من ترك الركوع (قوله: خلافا لابن حبيب) فى قوله: يرجع قائما؛ ولا قراءة عليه، قال ميارة: وانظر حكم ما لو تذكر الرفع من الركوع، وهو قائم، قال المؤلف: والظاهر أنه يكتفى بصرفه بالنية (قوله: وسجدة جلس)، والظاهر البطلان إن لم يجلس؛ لأن الجلوس بين السجدتين فرض ذكره (حش) عن كبير الخرشي، قال المؤلف: وقد تستظهر الصحة مراعاة لما نقلوه من رواية (أشهب يخر للسجود مطلقا من غير جلوس. (فرع): لو تذكر سجدة من الرابعة بعد تشهده وقبل سلامه، فإنه يعيد التشهد بعد الإتيان بها لوقوعه فى غير محله (قوله: إن لم يكن جلس) بأن يتذكرها فى قيام الثالثة، وهذا قول ابن القاسم، و (بن وهب، وقال عبد الملك: يجلس؛ كذا فى (القلشاني) (قوله: شيخنا لحصول) ذكره القلشانى عن الشيخ (قوله: من الحالة التى إلخ)، ولو أتى بها، فيكون للإتيان بها معنى (قوله: فينحط من قيام)، ولو كان جالسا قام، فإن ترك
(قوله: رجع راكعا) هذا إذا تذكره فى جلوس، أو سجود بدليل نص محمد الذى فى (عب) حيث قال: يرجع محدودبا حتى يصل إلى الركوع، فإن رجع قائما بطلت (قوله: خلافا لابن حبيب) قال: يرجع قائما كالرافع من الركوع، وكأنه رأى أن المقصد بالرفع من الركوع أن ينحط إلى السجود من قيام، فإذا رجع إلى القيام، وانحط منه إلى السجود، فقد حصل المقصود، وليس معنى كلام ابن حبيب أنه يرجع قائما ويركع، ويرفع، ويسجد، ولا تبطل صلاته بزيادة الركوع؛ كما هو ظاهر (عب)، فقد رد ذلك (بن) عليه.
بقى إذا ذكر الرفع من الركوع، وهو قائم نقل عن (ميارة) أنه نظر فى ذلك، أقول: أما على كلام ابن حبيب، فظاهر أنه ينحط للسجود، وينوى أنه رجع فى قيامه للرفع الذى تركه، والظاهر أنه كذلك على قول محمد يصرفه بالنية؛ لأنه لو ركع، ثم رفع