تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (وتارك الجلوس الأول يرجع إن لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولا سجود، ولا تبطل إن رجع)؛ لعدم الاتفاق على الإمام، وسبق نظير ذلك في الوضوء، (ولو قرأ من الفاتحة)، وفي (عب)، وغيره البطلان إن رجع بعد كمالها، أو قبله ثم أبى التشهد، ورجع للقيام لكثرة الفعل بلا ثمرة، و (تبعه مأمومه)، وإلا بطلت للعامد، والجاهل لا الساهي، والمتأول، (وسجد بعده) لزيادة القيام، (وإن قام من نفل سهو الثالثة)، وعمدا أبطل؛ لأنه من باب تعمد كسجدة؛ كذا في (حش).

في تشهد نفسها (قوله: وتارك الجلوس الأول)؛ أي: من الفرض بدليل ما يأتي، وأراد ما قابل الأخير، وتقدم أن الجلوس بدون تشهد عدم (قوله: رجع)؛ أي استنانا فلا بطلان إن لم يرجع (قوله: إن لم يفارق الأرض إلخ) ظاهره أنه إذا فارق لا يرجع، ولو كان مستنكحا مع أنه تقدم أن من استنكحه السهو يصلح إلا أن يقال: الإصلاح مع إمكان التدارك، وحرر (نف) فإن كان يصلي جالسا رجع إن لم ينو جلوس القراءة؛ لأن علة عدم الرجوع من فرض لغيره تشمل ذلك؛ كما للمشذالي في مناظرة فضلاء سكندرية. اه؛ (ح). (قوله: بيديه وركبتيه) بأن فارق بإحداهما، أو باليدين، وركبة، أو بركبتيه، ويد واحدة، أو بيد، وركعبة (قوله: ولا سجود)؛ أي: لما حصل منه الرجوع (قوله: ولا تبطل إن رجع) مرتب على مفهوم الشرط كان أتى بالجلوس؛ كما للفاكهاني، وابن راشد. اه؛ (ح)؛ (قوله: ثم أبى إلخ)، وأما إن قام سهوا، فالظاهر: لا بطلان خلافا ل (عب) (قوله: وتبعه مأمومه) في قيامه، ورجوعه

قيل: لا يسجد للانحراف فيسير ظهر التقييد فيه؛ لأن اليسير يبطل فيها ما يبطل عمده بسجد لسهوه (قوله: إن لم يفارق إلخ)، والعاجز عن القيام إذا صلى جالسا كان صرفه الجلوس للنيابة عن القيام بنيته قائما مقام المفارقة؛ كما وقع في مناظرة المشذالي لفضلاء سكندرية (قوله: لغير إتباع الإمام)؛ أما له فرجوع لفرض لحرمة سبقه. في (ح): لو نذر أن يقرأ في الركعة حزبا، فركع قبل تمامه، فالظاهر الرجوع؛ لأن هذه القراءة واجبة خصوصا إذا عين الركعة، أقول: لعل الظاهر عدم الرجوع عملا بإطلاقهم، وقياسا على النفل المنذور أوقات النهي حيث اعتبروا أصله، وليأت بتلك

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤١٣