تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سلم ويسلم)، فإن انحرف، أو طال سجدوا لطول جدا مبطل، ولم أذكر ما في الأصل شك هل سها؛ لأنه محمول على أنه ظهر له عدم السهو، فهو بديهي نعم لو ظهر له ذلك أثناء القبلى سلم كما هو، وسجد بعد على الظاهر، (أو زاد واحدة لشكه فيه هل سجد ثنتين، أو غلبه قيء طاهر إلا أن يزدرده ناسيا)، ولم يكثر جدا، وسبق منه في الرعاف، (وسجد لترك تشهد) على المشهور كما سبق خلافا للأصل (كتبادل

موجب للسجود (قوله: فإن انحرف)، ولو في المساجد الثلاثة خلافا لما في (النفراوي)، وحاشية شيخنا على الرسالة، فإن المقام هنا مقام سهو. انتهى؛ مؤلف.

(قوله: أو طال) زيادة على ما شرع (قوله: سجد)، فإن فارق موضعه أعاد التشهد (قوله: محمول إلخ)؛ كما لبهرام، وغيره، وإلا فظاهره لا يصح لما علمت أن الشك كاليقين، ونحو ما للأصل في (الجلاب)، وتأوله بعض شراحه على الشك الذي لم يستند لعلامة، وحمل أبو الحسن عبارة المدونة على مجرد التفكر (قوله: فهو). أي: بعد الحمل (قوله: لو ظهر له ذلك)؛ أي: عدم السهو (قوله: أو زاد واحدة) كان السجود قبليا، أو بعديا خلافا للخمى (قوله: هل سجد ثنتين)، وإلا لزم التسلسل؛ لاحتمال السهو أيضا؛ وكذلك إذا شك في أصل السجود؛ فإنه يسجده، ولا شيء عليه؛ لأن الساهي لا يسهو (قوله: إلا أن يزدرده إلخ)، وإلا سجد بعد السلام، والعمد مبطل، وقوله: ولم يكثر إلخ، وإلا أبطل (قوله: على المشهور)؛ كذا اللخمي، وابن رشد، وابن جزي، والهواري، وابن عرفة، ولم يذكر

الشافعية: جابر الشيء يكون داخله كرقعة الثوب، ورأوا الزيادة في المعنى نقصا، وخللا، وفي الأحاديث ما يشهد لكل، وقال أحمد: السجود في المواضع التي سجد فيها -صلى الله عليه وسلم- على الوجه الذي فعله من تقديم أو تأخير، وهي خمس كما في (الزرقاني) على (الموطأ)، وفي غيرها قبل، وجرى داود على ظاهريته فقال: لا سجود في غير الخمس (قوله: فإن انحرف)، ولو في المساجد الثلاثة خلافا لما في (نف) على الرسالة، وحاشية شيخنا على أبي الحسن من البطلان؛ لأن ذاك في العمد، والموضوع هنا السهو (قوله: بديهي)، وأجيب عن الأصل، بأنه تفكر قليلا حتى تحقق، فنفى توهم السجود، لهذا لتفكر (قوله: أو زاد واحدة)؛ وكذا إذا شك هل سجده سجده، ولا سجود بعد؟ ، وهي معنى قولهم: الساهي لا يسهو؛ كقول

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٩٦