تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وإن عمدا) مبالغة في السجود في ذاته، وإضافته للسهو نظر للغالب من أسبابه، (والشك كالتحقيق، فإن تردد بينهما)، (ولو شك في أصله، ثم على فرضه هل زيادة، أو نقص، (فنقص سجدتان) نائب فاعل سن، فإن شك عند الرفع هل هذا سجود الفرض، أو كان بنية السهو، ونسى الفرض أتى بالفرض، ثم السهو، فيكون ست سجدات، وينضم لها ما أمكن من سجدات التلاوة في القراءة، فإن تذكر ترك الفاتحة رجع لها، ثم يمكن أن يجتمع له سجدات كالأول، ويلغز بها كما (للوانوغي)، و (عج) بسجدات كثيرة في ركعة واحدة، ونحوه في كبير (تت) (قبل سلامه، وإن تكرر) قبل السجود ابن حبيب لو تكلم بعد القبلى سهوا سجد بعد، وكذا المسبوق بسهو بعد سجوده مع

وكذلك المستوفز للقيام (قوله: وإن عمدا) ما قبل المبالغة السهو، أو التفكر في أمر متعلق بالصلاة (قوله: نظر للغالب الخ)؛ لأن الغالب أن موجب السجود السهو (قوله: والشك)؛ أي: في النقص، أو الزيادة، أو هما (قوله: فإن تردد)؛ أي: السهو (قوله: ولو شك إلخ) من باب أولى من اجتماعهما تحقيقا (قوله: في أصله)؛ أي: موجب السجود (قوله: فنقص) تغليبا لجانب النقص احتياطا؛ لأن شائبة الجبر في القبلى أقوى، ولذا قيل بوجوبه (قوله: سجدتان)؛ أي: لا أقل، فإن سجد واحدة، فإن كان عمدا بطلت صلاته؛ لأنه كتعمد فعل غير مشروع، فإن كون سجودا لسهو سجدة غير مشروع، وإن كان سهوا، وتذكر قبل السلام أضاف إليها أخرى، وإن كان بعد سجد الأخرى، وتشهد، ولا سجود عليه، فإن لم يضف لها أخرى كان كمن ترك سجود السهو يجري على التفصيل الآتي، كما قرره المؤلف في حال قراءته البخاري، وتمنع الزيادة، ولكن لا سجود عليه، وقال اللخمي: يسجد في القبلى فقط (قوله: أتى بالفرض إلخ)؛ لأن الأول باطل؛ لأن شرط صحة السجود القبلى أن يكون بعد الفرض (قوله: قبل سلامه)؛ أي: وبعد تشهده؛ كما يفيده قوله: وأعاد تشهده، فإن سجد قبله، فالظاهر أنه يجزيه تشهد واحد. اه؛ (حش). (قوله: وإن تكرر) مبالغة في قوله سجدتان (قوله: ابن حبيب) شروع في محترز قوله قبل

من ركوع، أو سجود، أو استيفاز للقيام مثلا (قوله: والشك كالتحقق)، وقول (الأصل) فيما لا سجود فيه، أو شك هل سها محمول على أنه تبين له عدم السهو؛ كما يأتي (قوله: ست) اقتصار على المحقق؛ فإن كان أتى في الواقع بسجدتي الأصل،

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٩٣