بالطول؛ كما في (ر) (لساه غير مستنكح)، وسبق الفرق بين المسنتنكح، وغيره بأن الاستنكاح كل يوم مرة، ويلفق إلا الوسائل مع المقاصد وأما بين الشاك، والساهي، فالأول لا يضبط ما وقع منه بخلاف الثاني، (وإن مسبوقا حين القضاء لنقص سنة مؤكدة،
أن ابن بشير أطلق في السجود، ولم ينص على كونه قبليا، فليحمل كلامه على البعدي، ولا تكلف. اه؛ مؤلف. (قوله: لساه)؛ أي: في الفرض، ومثله النفل، إلا السر، والجهر، والسورة، فلا سجود عليه، وكذا يخالف سهو الفريضة سهو النافلة فيمن قام للثالثة، ففي الفرض لا يرجع، وفي النافلة يرجع ما لم يعقد الركعة الثالثة، وإذا رجع في الفرض، أو النفل سجد بعد السلام لزيادة القيام نص عليه في المدونة، فالمخالفة للفرض هنا إنما هي باعتبار الأمر بالرجوع فقط، وكذا من ترك ركنا، وطال فيعيد الفريضة لبطلانها دون النافلة؛ إذ لا يجب عليه إعادتها إلا بتعمد بطلانها، وهذا معنى قولهم: السهو في النافلة كالسهو في الفريضة إلا في خمس مسائل السورة، ووصفيها، والقيام للثالثة، وترك الركن مع الطول، ولبعضهم في ذلك:
وسهو بنفل مثل سهو بفرضه ... سوى خمسة سر، وجهر، وسورة
وعقد ركوع جا بثالثة، ومن ... عن الركن قد يسهو، وطال ثبت
(وقوله: لنقص سنة مؤكدة)؛ أي: داخلة في الصلاة، وهي ثمانية: قراءة ما سوى أم القرآن، والجهر، والإسرار، والتكبير سوى تكبيرة الإحرام، والتحميد، والتشهد الأول، والجلوس له، والتشهد الأخير، وأما ما سواها، فلا حكم لتركها، ولا فرق بينها، وبين الاستحباب إلا في تأكيد فضلها، وإلا هذه الثمان الإشارة بقول بعضهم تقريبا للحفظ:
سينان شينان كذا جيمان ... تاآن عد السنن الثمان
عنده، وإن كان خلاف المشهور، قال بعضهم: ابن بشير لم يقيد السجود بالقبلي، فليحمل على البعدي، ويوافق المشهور في قولنا: يأتي به، ولو بعد شهر، فقوله لم تجزه؛ أي: في سقوط الطلب بالسجود، واعلم أن ما ذكر إذا كان قوله لابن بشير شذ بها، فلا حاجة لهذا التعب في تأويلها كله (قوله: وإن مسبوقا)