تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كان القصر سنة فلا غرابة في ندب الإعادة لترك سنة؛ كما في (حش) (بعد كل حضرية)، فإن صلاها أولا سفرية وجبت الإعادة حضرية؛ لأن السفرية لا تجزى عنها بخلاف العكس، (و) إن نسي (ثلاثا معينات من ثلاثة أيام صلى سبعا) يعيد الثلاث، ثم أولها هكذا صبح ظهر عصر صبح ظهر عصر صبح؛ لأن كل صلاة لها ستة أحوال إذا قدمتن ففي ترتيب الأخيرين وجهان، وكذا إن أخرت أو وسطت، ولا تستوفى إلا بذلك؛ كما يظهر لمن تأمل الوضع السابق، فالصبح الأولى لها تقدمان على ظهر، ثم

مخالفة هنا؛ لأنه أمر بالإتمام؛ لاحتمال أنها كذلك، ثم بالقصر؛ لتحصل السنة، أو أنه روعي القول بعدم إجزاء الإتمام عن القصر؛ تأمل. (قوله: وإن كان القصر سنة)؛ أي: ومقتضاه سنية الإعادة (قوله: يعيد الثلاث، ثم أولها الخ)، وذلك أنه على فرض كونها مرتبة، فقد برئت ذمته بصلاتها أول مرة، وعلى تقدير العكس برئت بالثالثة، وهي العصر، والخامسة، والسابعة، وعلى تقدير العكس بسبقية الظهر، ثم الصبح ثم العصر برئت بالثانية، والرابعة والسادسة، وإن كانت العصر تاليتها برئت بالثانية، والثالثة، والرابعة، ولا يخفى بقية العمل، تدبر (قوله: لأن كل صلاة لها ستة أحوال)، فالصور ثمانية عشرة؛ لأنكل صلاة يحتمل أنها الأولى، أو الثانية، أو الثالثة، فعلى أنها أولى لك فيما بعدها وجهان، وكذلك إذا أخرت، أو وسطت؛ كما أفاده المصنف (قوله: إلا بذلك)؛ أي: إعادة الثلاث، ثم الأولى (قوله: فالصبح الأولى خل)، وكذا الظهر، والعصر، فإن الظهر الأولى لها تقدمان على عصر، ثم صبح، وعلى ظهر، ثم عصر، والتوسط بين صبح، ثم عصر وبين عصر، ثم صبح، والتأخر عن صبح، وعن عصر، ثم صبح (قوله: لما تقدمان على ظهر الخ)، أي: الظهر، والعصر اللذان في

رشد بعدم إجزاء الحضرية عن السفرية في الفوائت، كما روعي القول؛ بأن الترتيب شرط فيها في مسائل الاحتياط عند الجهل تشديدا على من أخر الصلاة حتى صارت فائتة؛ لأنه لا يخلو عن تفريط، والمفرط أولى بالتشديد عليه، ولا يقال: الندب لا يجزئ؛ كما قاله ابن رشد عن الفرض؛ لأنا نقول: يجزئ على حد الإعادة لفضل الجماعة، وإن تبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت، فينوى هنا أيضا الفرض مفوضا (قوله: وإن نسي ثلاث معينات) يعني: نسى ترتيبها؛ كما هو السياق كله؛ ألا ترى قوله قبل: لا يدرى السابقة في الاثنين؟ فهو يدل على مثله

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٨٦