تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذكر ترتيب حاضرتين شرطا، فإن نسى أعاد المقدم بوقت كالمكره) على ترك الترتيب، (والفوائت) عطف على حاضرتين (مع أنفسها، ويسيرها مع حاضره) وندب تقدم الحاضرة على الكثير، فإن ضاق الوقت وجب، (وإن خرج وقتها، وهل أربع، أو خمس)؟

يجعل مكان كل نافلة فائتة، ولا يصلى نافلة أصلا لاحتمال خلل، وهو بعيد من السنة، وهجر للمندوبات، وتعلق بما لا أجر فيه اه (قوله: فإن نسي الخ)، وأما العامد، والجاهل، فيعيد أبدا (قوله: بوقت)؛ أي: بوقت الضرورة كما يأتي، فإن لم يعد حتى خرج الوقت، فمشهور قولي ابن القاسم عدم الإعادة، ابن رشد. وسواء ترك الإعادة عمدا، أو جهلا بالحكم، أو ببقاء الوقت، أو نسيانا؛ انظر: (القلشاني) على الرسالة. (قوله: كالمكره الخ) أفاد بهذا أن الترتيب واجب مع الذكر، والقدرة، ولا يتأتى الإكراه في النهاريتين (قوله: والفوائت الخ)؛ أي: المتخالفة؛ كما في سماع عيسى دون المتماثلة كظهرين مثلا، فالترتيب فيها ساقط، لأنها من جنس واحد، وصفتها واحدة، والنية واحدة، وقد اجتمعت في وقت الذكر، فلا فائدة في ترتيب أحدهما على الآخر، حكاه المارزي وابن يونس، وعبد الحق عن ابن القصار، وابن الصائغ عن عبد الوهاب؛ انظر (البدر). قال المواق: انظر هنا مسألة تعم بها البلوى بالنسبة لمن فرط في صلوات كثيرة، ثم رجع على نفسه، وأخذ في قضاء فوائته شيئا، فشيئا، فقد تطلع عليه الشمس، وعليه صبح يومه، أو تغرب، وعليه صلاة يومه، هل يستحسن أن يترك الناس، وما هم عليه اليوم أنهم يقدمون قضاء هذه الفائتة القريبة على الفوائت القديمة؛ فإن الذمة تبرأ بذلك على المشهور، وربما إن لم يقدموها على الفوائت القديمة يتكاسلون عن الاشتغال عوضها بشيء من القديمة؛ انظر: أحر العواصم من القواصم، فإنه يرجح هذا المأخذ (قوله: عطف على حاضرتين)؛ أي: تقيد الذكر مسلط عليه، وهو الذي يؤخذ من التهذيب، وصرح به المازري (قوله: ويسيرها) أصلا، أو بقاء؛ كما قاله بعض شيوخ عبد الحق كأن يكون عليه فوائت كثيرة، وفضل اليسير بعد قضاء بعضها (قوله: وإن خرج وقتها) على المشهور، وهو قول ابن القاسم، وقال بن وهب: يبدأ بالحاضرة، واختاره اللخمي وغيره، وقال أشهب: يبدأ بأيهما شاء (قوله: وهل أربع؟ )، وهو

هنا إذا جزم بأصل الترك وشك في عين المنسية عاملوه بالأحوط (قوله: وهل أربع أو خمس) هناك قول ضعيف بأنه ثلاث.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٨٠