تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النجس بطاهر لأخذه مما سبق، وأسلفنا أن شيخنا اشترط أن لا يكون الساتر ثوبه، ثم ذكر هنا عن (نف) في (شرح الرسالة) ميله لجوازه أخذا من النجاسة أسفل نعل، وقد سبقت.

أي: نية القيام (قوله: ثم ذكر هنا الخ) لم أر ذلك في (نف)، وإنما ذكر الأول فقط.

قائما، فمن قال: إن الاستثناء من النفي إثبات أوجب الضحى، والقيام؛ لأنه عنده في قوة قضيتين نافية، ومثبتة، وكأنه قال: لا صليت الضحى غير قائم، ولأصلين الضحى قائما، ومن جعل المستثنى مسكوتا عنه لم يوجب عليه الضحى، وإنما المعنى إن صلى الضحى لا يصليه غير قائم، وهذا أليق بالعرف في نحو: لا دخلت هذا المكان إلا راكبا، فلا يحنث بعدم الدخول أصلا، فمن قال: زوجته طالق لا تنفل هذا اليوم إلا قائما يكون عدم تنفله أصلا خيرا من تنفله جالسا إذ بذلك يلخص من الحنث، ولزوم ابغض الحلال، وفي ذلك قلت:

يا أيها العلم السامي بمعرفة ... في الفقه منفردا في الناس مشتهرا

في أي وقت فوات النفل قاطبة ... خير من النفل في حال الجلوس يرى؟

وزدته في قولهم: إذا أقيمت عليه الصلاة، وهو قائم بتنفل يندب له الجلوس أدبا مع قول الشارع: "إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة"، فيخففها، ويتمها جالسا، وكذلك إذا خرج عليه الخطيب، فقلت:

وهل مطيق قيام، والجلوس له ... في النفل خير لغير الاقتداء ترى؟

وقولي: لغير الاقتداء تحرز عن الجواب بالاقتداء بالجالس المتنفل، فإنه يطلب بالجلوس خلفه، ولا يصح الاقتداء به قائما؛ كما يأتي (قوله: لا اضطجاع) مع القدرة خلافا لمن أجازه.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٧٥