تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المشهور عند الملكية، وهو: اللهم إنا نستعينك إلى آخره* تنبيه في أواخر عبارة الخرشي أن اللفظ مندوب رابع، والأول أصل القنوت، والثاني سريته، والثالث قبل الركوع ففي (حش) أنه خامس، والرابع كونه بصبح، وكأنه اغترار بنحو قول (الخرشي): ويندب أيضا أن يكون في الصبح، وهذا لا يظهر لاقتضائه، أنه إن أتى به في غير الصبح فعل مندوبا، وفاته مندوب مع أن الظاهر؛ كما في (الخرشي) وغيره أيضا كراهة القنوت في غير الصبح أو خلاف الأولى، فالحق أن المندوبات أربع، ثم هي في الصبح، فالصبح توقيت للمكان الذي يشرع فيه فلا يعد من المندوبات، وعلى ذلك مزج الشيخ (شمس الدين التتائي) في (كبيرة) ومن حذا حذوه ك (شب) حيث قدر وأندب في جميع الصفات إلا بصبح، والأظهر

مع قلته ذكر فيه من سجد للقنوت بطلت صلاته، ولا يوجد لغيره. اه؛ (مديوني). (قوله: سرا) ولو اقتدي بمن يجهر، وكان الأولى الإتيان بالعاطف ليفيد أنه مندوب آخر (قوله: وقبل الركوع) فإن نسيه لم يرجع له، فإن رجع قبل أن يطمئن بطلت، وإلا فهو قنوت بعد الركوع، والفرق بينه وبين الرجوع للجلوس لتارك التشهد؛ أنه شهر القول ببطلان صلاة تارك السنن، والركوع فرض مجمع عليه لذاته بخلاف القيام للفاتح، فإن اقتدى الشافعي أخره لبعد الركوع وقنت معه، وليس ذلك من فعل

ليفيد أن الإسرار مندوب ثان ذكره (عب) أول العبارة عن البساطي، ثم وجه ترك العطف بعد ذلك بأن السرية صفة ذاتية للقنوت؛ ففهم (بن) وشيخنا أنها ما لا يتخلف عن الذات فقالا: غير صحيح؛ لأنه قد يقنت جهرا، شيخنا، فإن أريد بالذاتية الوجودية القائمة بالذات كان فيه قيام العرض بالعرض أقول: هذا مما يتعجب منه، أين الفقهاء في محاوراتهم من اصطلاحات المتكلمين؟ ! وإنما أراد (عب) بالذاتية ما كان صفة له في ذاته لا بالنسبة لشيء آخر فكأنها عين الموصوف، والعطف يقتضي المغايرة، وأما كونه قبل الركوع فصفة له باعتبار الركوع؛ فليتأمل. (قوله: المشهور) يشير لنكته عدم ذكر شيء منه كالأصل قيل: كان سورتين نسخت تلاوتهما أول الثانية اللهم إياك نعبد (قوله: فعل مندوبا)؛ أيك واحدا كما إذا قنت في الظهر جهرا بعد الركوع بغير هذا اللفظ فالمندوب أصل القنوت (قوله: وفاته مندوب)، وهو كونه بصبح اقتصارا على المحقق، ولك أن تجعل

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٥٩