تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (وتنحى عنها)؛ أي: السترة مطلقا لئلا يشبه عبدة الأوثان، ولذا قلت (وكره حجر واحد وجد غيره) ولا تكون بخط، ولا حبل، واد، ولا ناء، وكفت ستارة وزرع تراكم (وإنصات مأموم) وقيل بوجوبه وإن لم يسمع، أو سكت الإمام) وأولى أسر في الجهرية، ولا تخفي مراعاة الخلاف (وندب قراءته في السرية كرفع يديه عند الإحرام ظهورهما للسماء) خروج للمندوبات، وهذه صفة الراهب، ورجحها (عج) ورجح اللقاني النابذ بطونهما خلف، وهناك ثالثة الراغب بطونهما

وإلا فهو كالمرأة (قوله: وتنحى عنها) يمينا أو شمالا (قوله: وجد غيره) وإلا جعله عن يمينه (قوله: ولا تكون إلخ) محترز ثابت، وسواء كان الخط طولا أو عرضا (قوله: وكفت ستارة)؛ كما لابن عرفة والغبريني (قوله: أو سكت) كان يسكت بين القراءة، والتكبير كالشافعي أم لا؟ خلافا لرواية ابن نافع (قوله: وندب قراءته إلخ) وأوجبها ابن العربي (قوله: كرفع يديه) تشبيه في الندب (قوله: عند الإحرام) وهل يكبر في حال الرفع، أو الإرسال، أو عند استقرار اليدين؟ الأحسن الأول، وهو ظاهر كلام المؤلف، وكلها جائزة، وينبغي كشفهما؛ لأن رفعهما من تحت الثياب علامة الكسل، وليرسلهما برفق (قوله: بطونهما خلف)؛ أي: قائمتين رءوسهما إلى السماء يحاذي بهما منكبيه (قوله: وهناك ثالثة) قال الجزولي: وكنت أسمع فيه قولا آخر، وهو أن يكون بطن إحدهما إلى الأرض، والأخرى إلى السماء، وفي شرح العيني على

تطلب فيه السترة؛ فتدبر (قوله: وتنحي عنها) يعني يمينا، أو يسارا (قوله: بخط) لا من المشرق للمغرب، ولا جهة القبلة (قوله: وكفت ستارة) تنزيلا لاتساعها منزلة غلظها، فإن صلى على مكان مرتفع، فالأظهر إن كان ارتفاعه بقدر ارتفاع السترة كفي، وانظر هل يقاس عليه المنخفض؟ ويجوز بقصبة مرحاض إذا جصصت بطاهر أخذا من كفاية الستارة ومن قولهم: يجصص المسجد إذا بني بنجس (قوله: وقيل بوجوبه) وقال به الحنفية كرهوا القراءة خلف الإمام كراهة تحريم ولو في السرية، وأوجبها الشافعية مطلقا (قوله: ظهورهما للسماء) وأما قاطعتين كحد السيف فقال به الحنفية محاذيتين بالإبهام شحمه الأذن، الجولى: كنت أسمع صفة ظهر إحداهما للسماء، والثانية للأرض قلت: كأنه استند لظاهر ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾ من الجمع، وإنما معناه؛ كما في القنوت "نرجو رحمتك ونخشى عذابك"

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٥٦