تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غاصب)، وإلا جاز ولو بلا أذن المالك؛ كما قاله أبو بكر بن عبد الرحمن، ومثله الفراش المتسامح فيه، (وإن لم يجد إلا سترا لأحدهما فثالثها يخير، والأظهر ستر القبل)، لأنه أبدى، وأكبر، (ويتفق عليه إن كان وراءه نحو حائط) كما قال البساطي، (وإن اجتمع عراة صلوا بظلام)، وتركه كترك الستر فيجب طفؤ السراج إلا لضرورة، (أو تباعد كالمتسورين، فإن لم يمكن صلوا صفا واحدا قياما غاضين وإمامهم وسطهم، وإن علمت في صلاة بعتق مكشوفة رأس، أو وجد عريان ثوبا،

(قوله: وتركه إلخ)؛ أي: ترك الظلام والصلاة في النور كترك السترة، وظاهر إطلاقه إعادة العامد أبدا، وهو ما في (عب)، ورده في حاشيته بأن الستر للرؤية، وأما الصلاة فسترها ولو بخلوة، أو ظلام، وهو معجوز عنه، فالأوجه ما لغيره من الإعادة في الوقت ومعناه، إذا وجد الساتر لا يتفرق أو ظلام (قوله: فيجب طفؤ السراج) لتحصيل الظلام (قوله: إلا لضرورة) كخوف مثلا (قوله: أو تباعد) إذا لم يقدروا على تحصيل الظلام (قوله: كالمستورين) متعلق بقوله: صلوا؛ أي: صلوا كصلاة المستورين من قيام، وركوع، وسجود، قدامهم أمامهم (قوله: غاضين) وجوبا، واستظهر (عج) أن تركه كتعمد الصلاة عريانا مع القدرة على الستر (قوله: يعتق) كان العتق في الصلاة أو قبلها (قوله: مكشوفة رأس)؛ أي: مثلا، وكذلك

بعدها أو نجسا؟ لطلب الستر بهما قبلها أو لا؟ لما علمت أن لابس الحرير لا يعيد بالنجس ولا العكس، وإعادتهما أقوى؛ للاتفاق عليها، وقول الأصل بعدم إعادة العريان فلا يشدد فيها؛ انظره، ويقوى عدم الإعادة أنها مندوبة فلا يرتكب لأجلها الحرام أعنى: الحرير، والنجس أولى لتأخره عنه؛ تدبر. (قوله: وتركه كترك الستر) ظاهره إن تعمد تركه يقتضي الإعادة أبدا، وهو ما ل (عب)، واستبعده شيخنا بأن الظلام لمنع الرؤية، وأما الصلاة فسترها ولو بخلوة، أو ظلام وهو معجوز عنه، قال فالأوجه ما لغيره من الإعادة في الوقت، ومعناه إذا وجد ساترا لا بتفرق أو ظلام، وقد يقال: الظلام صار كالساتر في حقهم فكأنه لباسهم؛ كما سبق في كون الليل لباسا، وإن كان لمنع الرؤية فهو منع لها حال الصلاة حسب الإمكان، لكن ربما اقتضى هذا الإعادة في الظلام إذا ترك، وأنه يطلب دخوله من الشخص المنفرد إذا صلى. (عب)، وإذا كان فيهم نساء توارين عنهم وصلين قائمات ركعا سجدا، فإن لم يجدن

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٣٠