تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (وسكنه) في آخر الجمل، (وكره فصل وإن لحاجة وبنى إن لم يطل، وإنما يصح في الوقت إلا الصبح فبسدس الليل) الأخير؛ لأنها وقت نوم فالأول سنة وتقديمه مندوب، (ثم ندب عند وقتها) هذا ما اختاره الرماصي، وقيل: لا يؤذن لها ثانيا، (وقيل كل) من الأذانين (سنة)، واختاره (عج)، والأذان الصحيح (من مسلم عاقل ذكر عارف بالوقت أو تابع لعارف وإن صبيا ميز) ظاهره ويسقط به فرض الكفاية عن البلد

(وسكنه)؛ لأنه أعون على رفع الصوت فليس من الصفات اللازمة (قوله: في آخر الجمل) ظاهره ولو الأولى، وهو اختيار شيوخ صقلية، واختار القرويون تحريكها بنقل حركة الهمزة إليها، وهي وإن كانت همزة وصل إلا أنها قامت مقام الأصلية، كذا حكى الخلاف ابن رشد، وحكاه المازري في شرح الجوزقي من جمع الأذان (قوله: وكره فصل) بكلام أو غيره (قوله: وإن لحاجة) كخوف على صبي، أو أعمى، أو دابة، أو عارف (قوله: وبنى إلخ)، ولو فصله عمدا فإن طال ابتدأه؛ لإخلاله بنظامه، وتخليطه على السماع، باعتقاده أنه غير أذان فإن نسى بعضه بنى إن لم يطل إلا أن يكون قليلا فإن طال لم يعد إلا أن يكون كثيرا انظر (ح) (قوله: وإنما يصح في الوقت)؛ لأنه للإعلام بدخول وقت الصلاة، فإن قدم أعيد فيه ليعلم من صلى عند الأول بطلان صلاته (قوله: فبسدس الليل) ويعتبر الليل من الغرور، وقول البدر، السدس ساعتان مبنى على أن الليل اثنتا عشرة ساعة دائما إلا أنها تصغر وتكبر كما هو اصطلاح أهل الميقات (قوله: لأنها وقت نوم)؛ أي فيتأهب لها لتدرك فضيلة التغليس (قوله: وقيل كل) قائله صاحب المدخل (قوله: من مسلم ذكر)؛ أي: ولو رقيقا كما لصاحب الطراز، والنوادر وغيرهما، وإنما الحرية شرط كمال فلا يصح من امرأة، وفي كراهته منها ومنعه قولان اعتمد صاحب الشامل الأول، وفي الطراز أنه ظاهر المذهب قال: وجهه أن رفع الصوت للنساء مكروه مع الاستغناء عنه لما فيه من الفتنة وترك الحياء، وقبله النفراوي، واعتمد ابن جزى، والشبيبي، وابن فرحون الثاني بناء على أن صوتها عورة.

والحق أنه ليس بعورة، وكذا الخنثي، وكافر، ولو عزم على الإسلام لاشتراط عدالة المؤذن؛ لأنه مخبر بخلاف الغسل، فاندفع توقف ابن ناجي في اشتراط الإسلام، وفي (ح) أن اشتراط العدالة في الابتداء فلا ينافي الصحة بعد الوقوع

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٣٠٠