# مشتقة من الصلة، وهو إما من باب الاشتقاق الكبير الذي لا يراعي فيه الترتيب، أو أنها علفة وأصلها وصلة دخلها القلب المكاني بتأخير الفاء عن لام الكلمة فصار صلوة، ثم الإعلالي ألفا، وقيل: من صليت العود بالتشديد قومته بالنار، واعترضه النووي بأن لامه ياء، ولامها واو، فأجيب بأنها تقلب ياء من المضعف مع الضمير؛ كزكيت من الزكاة قال الدميري: وكأنه اشتبه عليه بقولهم صليت اللحم صليا؛ كرميته رميا إذا شويته. وقد يقال المادة واحدة (الجزم بالوقت عن دليل كفائي، ومطلقه)، ولو تقليدا (شرط) في الصحة، (وغلبة الظن كافية)؛ كما قال صاحب الإرشاد، وهو المعتمد، (فإن تردد قبلها، أو فيها لم تجز مطلقا).
(قوله: من الصلة)؛ لأنها، صلة بين العبد وربه، لأنها تقربه من رحمته، وهذا أنسب بالمعنى اللغوي (قوله: ثم الإعلى ألفا)؛ أي: بقلب الواو ألفا؛ لتحركها، وانفتاح ما قبلها (قوله: قومته بالنار)؛ لأنها تقوم العبد (قوله: بأنها تقلب)؛ أي: الواو (قوله: وكأنه)؛ أي: النووي (قوله: اشتبه عليه إلخ) اعتقد أن الياء أصلية (قوله: صليت) بالتخفيف (قوله: المادة واحدة)، فإن صليت العود مأخوذ من صليت اللحم (قوله: بالوقت) التوضيح مأخوذ من التوقيت، وهو التحديد، والوقت أخص من الزمان؛ لأن الزمان مدة حركة الفلك، والوقت هو ما قال المازري، إذا اقترن خفي بجلي سمى الجلي وقتا، نحو جاء زيد طلوع الشمس، فطلوع الشمس وقت للمجيء إذا كان الطلوع معلوما، والمجيء خفيا، ولو خفي الطلوع بالنسبة للأعمى، ونحوه قلت له طلوع الشمس عند مجيء زيد (قوله: كفائي) على ما قال القرافي في الفرق الحادي والسبعين بعد المائتين: إنه مقتضى القواعد لجواز التقليد فيه، كما في الطراز، وغيره للعدل العارف خلافا لابن القصار (قوله: ومطلقه)؛ أي: مطلق الجرم كان عن دليل، أم لا؟ (قوله: ولو تقليدا)؛ أي: للعدل (قوله: ولو وقعت فيه) لعدم الجزم بالنية (قوله: أو فيها) خلافا لقول السوداني بعدم الضرر، إذا تبين وقوعها بعده قياسا على الشك في الحدث فيها؛ لأن المقصد
حيث رضا الرب، وإثباته عليه (قوله: الاشتقاق الكبير)؛ كما بين الحمد، والمدح، وجبذ وجذب (قوله: كزكيت) من زكا يزكو، ولذا لا تمال الصلاة، ولا الزكاة (قوله: أو فيها) لطرو تردد النية أثناءها، وقال السوداني: تجزئ إن تبينت فيه، قياسا