7 - أن أهل هذا البيت فاقدون لأهم شروط الخلافة ولا سيما العلم الشرعي، بدليل ما نقرأه في منشورات الملك الرسمية وبلاغات حكومته من الأغلاط اللغوية والآيات القرآنية المحرفة، والأحاديث الموضوعة على الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، والتفاسير المخالفة للغة ولإجماع المفسرين وغير المفسرين، مع الإصرار على ذلك وعدم تصحيحه مما يدل على أنه لا يوجد عالم في الحجاز كله يتجرأ على تصحيح آية أو حديث أو حكم شرعي ينشر في جريدتهم التي هي عنوان الجهل. . ونسكت عما نعلمه باختبارنا ورواية الصادقين المختبرين أيضا. . 8 - أن معظم العالم الإسلامي يمقت حكومة الحجاز الحاضرة؛ إننا نرى الطعن فيها في صحف مصر وتونس والجزائر وجاوه والترك والهند وغيرها على أن أكثر أصحاب هذه الصحف والكاتبين فيها لا يعلمون كل ما نعلم من سوء حالها. . 9 - أن الذين يسعون لإحياء منصب الخلافة في الإسلام يرمون به إلى ثلاثة أغراض (أحدها) إقامة حكومة الشورى الإسلامية كما شرعها الله لتكون حجة على البشر أجمعين كما تقدم (ثانيها) إعادة مدنية الإسلام بالعلوم والفنون والصناعات التي عليها مدار القوة والعمران، تلك المدنية الجامعة بين نعم الدنيا المادية، وبين الفضائل الدينية الروحية، التي تحل عقد جميع المشكلات الاجتماعية، (ثالثها) الإصلاح الديني بإزالة الخرافات والبدع وإحياء السنن وجمع الكلمة وشد أواصر الأخوة الإسلامية وسائر الفضائل الإنسانية، وليس في حكومة الحجاز استعداد لهذه المقاصد العالية، ولا يرجى أن يرضى البيت الحاكم بالوسائل العلمية والعملية التي يتوقف عليها هذا الإصلاح العظيم. . 10 - أن الحجاز فاقد لما تتوقف عليه إقامة الخلافة من الشوكة والثروة، فهو لا قوام له بنفسه فكيف يقوم بأعباء هذا المنصب العظيم؟ ولا يرضى أحد من مسلمي العرب المجاورين له أن يتبعوا حكومته الاستبدادية الضعيفة فكيف يرضى بذلك غيرهم؟
الخلافة · الصفحة ٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخلافةص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي