AUTO حكم الإمامة أو نصب الخليفة
أجمع سلف الأمة، وأهل السنة، وجمهور الطوائف الأخرى على أن نصب الإمام - أي توليته على الأمة - واجب على المسلمين شرعا لا عقلا فقط كما قال بعض المعتزلة، واستدلوا بأمور لخصها السعد في متن المقاصد بقوله: لنا وجوه: (الأول) الإجماع وبين في الشرح أن المراد إجماع الصحابة قال: وهو العمدة، حتى قدموه على دفن النبي [صلى الله عليه وسلم] (الثاني) أنه لا يتم إلا به ما وجب من إقامة الحدود وسد الثغور ونحو ذلك مما يتعلق بحفظ النظام (الثالث) أن فيه جلب منافع ودفع مضار لا تحصى وذلك واجب إجماعا (الرابع) وجوب طاعته ومعرفته بالكتاب والسنة، وهو يقتضي وجوب حصوله وذلك بنصبه اه. ومعنى الأخير أن ما أجمعوا عليه من وجوب طاعته في المعروف شرعا ووجوب معرفته بالكتاب والسنة وكونها من أهم شروطه يقتضي أن نصبه واجب شرعا، وقد أطال السعد في شرح المقاصد في بيان هذه الوجوه وما اعترض به بعض المبتدعة المخالفين عليها والجواب عنها.
وقد غفل هو وأمثاله عن الاستدلال على نصب الإمام بالأحاديث الصحيحة الواردة في التزام جماعة المسلمين وإمامهم، وفي بعضها التصريح بأن
" من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " رواه مسلم من حديث لابن عمر مرفوعا، وسيأتي حديث حذيفة المتفق عليه وفيه قوله [صلى الله عليه وسلم] له
" تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ".
AUTO من ينصب الخليفة ويعزله؟ :
اتفق أهل السنة على أن نصب الخليفة فرض كفاية، وأن المطالب به أهل الحل والعقد في الأمة، ووافقهم المغتزلة والخوارج على أن الإمامة تنعقد ببيعة أهل الحل والعقد. . ولكن اضطرب كلام بعض العلماء في أهل الحل والعقد من هم؟ وهل تشترط مبايعتهم كلهم أم يكتفي بعدد معين منهم؟ أم لا يشترط العدد؟ وكان ينبغي أن تكون تسميتهم بأهل الحل والعقد مانعة من الخلاف فيهم، إذ المتبادر منه أنهم زعماء الأمة وأولو المكانة وموضع الثقة من سوادها الأعظم، بحيث تتبعهم في