تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل الإنساني الأعظم بإقامة حكومة الخلافة الجامعة بين القوة المادية والفضائل الإنسانية المغنية للبشر عن خطر البلشفية والفوضوية لأنها كافلة لكل ما تطلبه الإشتراكية المعتدلة من الإنصاف والانتصاف من أثرة أرباب رءوس الأموال. وهي بهذه الصفات أقدر على اتقاء كيد أعداء الإسلام الذين يقاومون الخلافة جهد طاقتهم. . 3 - أن الدولة التركية الجديدة هي الدولة الإسلامية التي برعت في فنون الحرب الحديثة ويرجى إذا نجحت فيما تعني به من الأخذ بوسائل الثروة والعمران أن تمكنها مواردها من الاستغناء عن جلب الأسلحة وغيرها من أدوات الحرب بصنعها في بلادها، فتزداد قوة على حفظ حكومتها وبلادها. . وتكون قدوة لجيرانها وأستاذا لهم. . 4 - أن جعل مقام الخليفة في بلاد الترك أو كفالتهم له يقوي هداية الدين في هذا الشعب الإسلامي الكبير، ويحول دون نجاح ملاحدة المتفرنجين وغلاة العصبية الجنسية، في انتزاعه من جسم الجامعة الإسلامية، فيظل سياجا للإسلام وعضوا رئيسيا في جامعته الفضلى. . 5 - لئن كان جهل العرب والترك في الزمن الماضي بمعنى الخلافة ووظائفها - ولا سيما جمعها لكلمة المسلمين - سببا من أسباب تقاطعهما وتدابرهما التي نتهت بسقوط السلطنة العثمانية، وباستيلاء الأجانب على قسم كبير من بلاد العرب، والتمهيد للاستيلاء على الباقي فإن ما نسعى إليه الآن سيكون إن شاء الله تعالى أقوى الأسباب لجمع الكلمة والتعاون على إحياء علوم الإسلام ومدنيته، مع استقلال كل فريق بإدارة بلاده مستمدا السلطة من الخليفة الإمام المجتهد في علوم الشرع الإسلامي، المنتخب بالشورى من أهل الحل والعقد من العرب والترك وغيرهما من الشعوب الإسلامية، بمقتضى النظام الذي يوضع لذلك. .

AUTO إقامة الخلافة في منطقة وسطى:

إنني ضعيف الأمل في كل من العرب والترك لا أرى أحدا منهم قد ارتقى إلى هذه الدرجة بنفسه، ولا أرى آية بينة على استعدادهما لما اقترحت من تعاونهما عليه. . ولست ممن يدع لليأس مسربا يسرب فيه إلى قلبه لهذا أقترح على حزب

الخلافة · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافةص ٨٥