1 - أن الملك المتغلب على الحجاز لهذا العهد يعتمد في تأييد ملكه على دولة غير إسلامية مستعبدة لكثير من شعوب المسلمين وطامعة في استعباد غيرها ولا سيما العرب، وقد أوثق نفسه معها بعقود بل قيود اعترف لها فيها بأن الأمة العربية منها بمنزلة القاصر من الوصي وأن لها حق تربيتها وحمايتها من الداخل والخارج حتى حق دخول بلاده بالقوة العسكرية لكبح الثورات الداخلية، ومن شاء فليراجع نص هذه الوثائق في المجلد الثالث والعشرين من المنار (ص 612 - 624) . 2 - أن هذا الملك قد لقب نفسه بملك العرب وهو يسعى لأن يعترف له بأنه هو الزعيم الأكبر للأمة العربية والممثل لجميع حكوماتها المستقلة لتكون كلها موثقة ومرهقة بتلك العهود السالبة لاستقلالها، على أن كل حكومة من الحكومات العربية المجاورة له أقوى وأصلح من حكومته من كل وجه، وغير مقيدة نفسها بعهود سالبة للاستقلال. . 3 - أنه قد رضي أن يجعل ولديه رئيسين في بعض البلاد العربية التي استولت عليها الدولة الأجنبية المذكورة تابعين لوزارة الاستعمار في تلك الدولة كالكثير من مستعمراتها التي لها رؤساء وطنيون، فكانوا بذلك أول من أعان دولة أجنبية غير مسلمة على استعمار بلاد العرب. . 4 - أن حكومته استبدادية شخصية غير مقيدة بشيء فهو يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد. مثال ذلك ما نسمعه وما نراه في جريدتها المسماة بالقبلة من أخبار المصادرات المالية والغرامات الرسمية وغير ذلك مما لا نعرف له أصلا في الشرع الإسلامي. . وأما القوانين الوضعية فهو يحرمها ويكفر العاملين بها {} ! 5 - أن هذه الحكومة خصم لكل علم يعين على الإصلاح الديني والدنيوي فهي على كراهتها للعلوم والفنون العصرية - حتى تقويم البلدان - تمنع كثيرا من الكتب الشرعية ككتب شيخي الإسلام المصلحين الكبيرين ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من دخول بلاد الحجاز. . 6 - ما ثبت بالدلائل المختلفة من حرص أهل هذا البيت على الخلافة والإمارة والملك ولو في ظل الإمارة الأجنبية غير الإسلامية، وقد سبق في المسألة العاشرة من هذه المباحث أن طالب الولاية لا يولى. .
الخلافة · الصفحة ٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخلافةص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي