| بالهجوم ، فلما تقدم عبد الله بن سعود نحو مقدمة المصريين هجم عليه أوزون | بعسكره القليلة العدد الكثيرة القوة وزحف بخيلة في وسط عسكر عبد الله بن | سعود ولحقه عرب حرب مساعدين له لما ذاقوه من الوهابيين من النهب | والسلب ، ونزل رصاص الأكراد على عرب ابن سعود مثل المطر ، ودهموهم | مثل القضاء المبرم لحسن سلاحهم ، فمسافة ما يفك الوهابي بندقيته من جرابها | ويولع الفتيلة يكون قد أصابة خمس رصاصة على الأقل . فما مضت برهة من | الزمن إلا وقد انكسرت مقدمة عساكر عبد الله بن سعود ورجع القهقري ومن | هذه الواقعة عرف إبراهيم باشا أن لا صبر ولا جلد للوهابيين أمام الرصاص | والنار ، بل هم رجال يحاربون بالرماح والسيوف على الطراز القديم ومعهم | بنادق بالفتيل لا تفيدهم شيئا أمام بنادق المصريين ومدافعهم .
وبعد هذه الوقعة تحصن عبد الله بن سعود داخل مدينة عنيزة - أما إبراهيم | باشا فحاصر مدينة الرس ، وكان قد احتلها الوهابيون بعد عودة طوسون باشا | إلى مصر ، وأقام حولها الإستحكامات القوية وعززها بالمدافع وابتدأ في إطلاقها | على سور المدينة بدون أن يسلم العدو ، ولما عيل صبر إبراهيم باشا من الإنتظار | بعد أن استمر إطلاق القنابل على المدينة ستة أيام متوالية ، أمر بالهجوم عليها | ليلا فهجمت المشاة ومنعت الخيالة الأهالي من الخروج لكن لم تنجح العساكر | المصرية في هذه الدفعة والتزمت بالرجوع بعد استمرار القتال أربع ساعات .
وبعد أن استمر الحصار ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما بدون فائدة تصالح مع | أهل المدينة على أن يرفع الحصار عن مدينتهم بشروط أهمها : أن لا يدخل المدينة | أحد من جنوده وأن لا يقدم لهم الأهالي شيئا من المؤنة وأنه إن استولت الجيوش | المصرية على مدينة عنيزة تسلم إليه مدينة الرس بدون قتال وإن لم ينجح أمامها | تستأنف المحاربة ثانية .
ثم قام إبراهيم باشا بجيشه قاصدا مدينة عنيزة فصادف في طريقه بلدة تدعى | ( الخبراء ) فدخلها بعد أن دهمها بمدافعة عدة ساعات ، وبعد أن أراح جيشه أحد |