تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مقذوفاتها حيطان الحرم النبوي ، فاستعمل اللغم حتى إذا جهزه أرسل لسكان | المدينة بأن كل من لم يكن وهابيا فليتزى بزى مغاير لزى هذه الطائفة وبعد ذلك | أطلق اللغم فهدم جزأ عظيما من السور يمكن الجيش الدخول منه ، فأمر طوسون | باشا إذ ذاك بمهاجمة المدينة المنورة ودخولها عنوة فهاجمتها الجيوش المصرية ودخلتها لكن | بعد عناء كثير واستخلصت المدينة المنورة من يد هذه الفئة العاتية الخارجة عن | طاعة أمير المؤمنين .

ثم أخذ طوسون باشا بعسكره في تحصين خط الرجعة إلى مدينة ينبع التي هي | قاعدة أعماله وبعد ما تم هذا العمل سافر إلى فرضة جدة حيث كان الشريف | غالب مقيما ففتحت له أبوابها بغاية السهولة والسرور والإنشراح ومن هناك | سار السر عسكر بجيشه نحو مدينة مكة لإستخلاصها من أيدي الوهابيين | فوصلها ودخلها بدون قتال لقيام الأهالي على الفرقة المحافظة وطردها إياها | حينما علموا بقدوم الجيوش المصرية . فحينئذ كتب السر عسكر المصري لوالده | أن طريق حج بيت الله الحرام وزيارة قبر النبي عليه السلام صار آمنا وسهلا | للقاصدين ووصل هذا الخبر أولا إلى مصر ثم إلى إسلامبول في شهر ذي القعدة | سنة 1227 ، ثم أراد طوسون باشا أن يحتل مدينة الطائف لأهميتها بالنظر | لمكة المشرفة ، ولهذا السبب كان قد حصنها سعود زعيم الوهابيين وأودع فيها | السلاح وجعل فيها مخازن ممتلئة من الذخائر ووضع فيها ما ينيف على ألف | شخص من أجود جنوده وأشدهم بأسا وأكثرهم دربة وعلما بفنون الحرب .

لكن لما علم السردار أن ما معه من الجنود لا يكفي لفتح هذه البلدة عنوة ، | أرسل فريقا من جيشه لمحاربتها ومنع وصول المدد إلى حاميتها حتى إذا أتته | النجدة من مصر هاجمها بكل قواه لكن لحسن حظه لم يلبث قائد الحامية | الوهابية أن ترك مركزها هاربا بمجرد وصول الجند المصري المرسل لمحاصرته ، | وتيسر بذلك للمصريين دخول هذه النقطة المهمة بدون قتال ولا جدال ، فاغتاظ |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٥٧