تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| معاهدة بوخارست ويبيح لسفن الروسيا المرور من بوغاز البوسفور إلى البحر | المتوسط في أي وقت شاءت ومنها استقلال إمارتي الإفلاق والبغدان ( رومانيا ) | واستقلال الصرب مع حفظ الحق للباب العالي في وضع حامية عسكرية في | مدينة ( بلغراد ) وثلاث قلاع أخر ولم يذكر في هذه المعاهدة شيء في شأن اليونان | واستقلالهم لإيجاد سبيل للتداخل في مسئلتهم وحسمها طبق مرغوبهم .

هذا ولنأت على ذكر هذه المسألة تفصيلا فنقول أن ( دوك ولنجتون ) وزير | خارجية انكلترا إذ ذاك وهو القاهر لنابليون كما سبق ، وكونت ( نسلرود ) | وزير خارجية الروسيا كانا قد اتفقا عقب اجتماعهما في شأن بطرسبورج على | التداخل بين الدولة العلية واليونان وإنالة الأخيرة استقلالها طوعا أو كرها | فحررا بلاغا للباب العالي في 26 مارث سنة 1826 بالنيابة عن دولتيهما | وبتعضيد فرنسا ، وقدموه بالإشتراك إلى السدة السلطانية طالبين به استقلال | اليونان استقلالا إداريا لا سياسيا ، بحيث يكون تعيين الحكام والمستخدمين فيها | بمعرفة أهلها تحت ملاحظة الباب العالي وأن يدفع اليونانيون خراجا معينا للدولة | العلية ، وأن المسلمين المقيمين في بلاد اليونان يهاجرون منها ويعطون عوضا عما | يكون لهم بها من المال والعقار . فرأى الباب العالي هذه المطالب فادحة ورفضها | رفضا كليا ، فعند ذلك اتفق كل من فرنسا وانكلترا والروسيا بمقتضى معاهدة | أمضيت في مدينة ( لندن ) في أوائل يوليو سنة 1827 على إلجاء الباب العالي إلى |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٣٠