25 - باب: من موالاة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - طلب العلم
وقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28].
وقوله الله تعالى: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: 122].
وعن أنسٍ - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ» (2).
وعن أبي أُمامةَ - رضي الله عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ» (3). فلِلَّهِ دَرُّ العلماءِ ما أعظمَ منزلَتَهم!
ولا شك أن طلب العلم طاعةٌ، ومن أطاع الله ورسوله فقد والاهما.
(1) أخرجه ابن ماجه (224) في المقدمة، باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، عن أنسٍ - رضي الله عنه -، وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده، انظر للتفصيل: «تخريج أحاديث مشكلة الفقر» للألباني رقم (86).
تنبيه: قال الشيخ الألباني -رحمه الله: (وأما زيادة «ومسلمة» التي اشتهرت على الألسنة فلا أصل لها ألبتة) اهـ. انظر: مشكاة المصابيح (1/ 76)، ولكن قال الشيخ محمد رشيد رضا -رحمه الله: «وأن حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم يشمل النساء باتفاق علماء الإسلام وإن لم يرد فيه لفظ مسلمة». حقوق النساء في الإسلام، المكتب الإسلامي. بيروت، 1404 هـ-1984 م، ص 18 - 19.
(2) أخرجه مسلم (2699)، كتاب الذكر، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.
(3) أخرجه الترمذي (2685)، كتاب العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة، وقال: هذا حديث حسنٌ غريب صحيح، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (4213).