23 - باب: من موالاة الله تعالى الاتِّباع المطلق للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31].
وقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: 7]
وقوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: 80]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»، قِيلَ: وَمَنْ يَأْبَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى» (1).
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» (2).
قلتُ: ومقتضى تقديم محبته - صلى الله عليه وسلم - على النفس والولد والوالد أن يتَّبِعَه اتباعًا مطلقًا، وأن يحكِّم شريعته في كُلِّ شيء، وهذا الاتباع المطلق لا يكون إلا له - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أخرجه البخاري (7280)، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: الاقتداء بسُنَن رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(2) أخرجه البخاري (15)، كتاب الإيمان، باب: حبُّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان، ومسلم (44)، كتاب الإيمان، باب: وجوب محبَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكثر من الأهل والولد والوالد والنَّاس أجمعين، وإطلاق عدم الإيمان على من لم يحبُّه هذه المحبة.