وأما ذو المرة السوي ، فإنه صلى الله عليه وسلم قد بين في الخبر الذي روينا عنه ، الذي رواه : حبشي بن جنادة الحال التي يحل له فيها الصدقة ، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ' ولا لذي مرة سوي ، إلا لذي فقر مدقع أو غرم مفظع ' .
فقد تبين بما وصفنا وروينا من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قوله صلى الله عليه وسلم : ' لا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي ' الخصوص ، وأن ذلك معني به بعض الأغنياء ، وبعض ذوي المرر السوية ، ومقصود به بعض الصدقات دون الجميع منها . فإن قال : فهذا الغني الذي وصفت أمره قد علمنا بما يثبت أنه مخصوص فيه الخبر الذي ذكرت في بعض الأحوال : بعض الصدقات ، وفي جميع الأحوال بعضها ، فما الذي خص ذا المرة السوي ؟
قيل : نقل الحجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وراثة