وقد قيل : إنه عنى بالنحب في هذا الموضع : الموت . وكأن من قال ذلك وجه معنى قوله : ' فمنهم من قضى نحبه ' إلى فمنهم من مات على التصديق والإيمان والوفاء لله بما عاهده عليه .
ومن النحب بمعنى الموت : قول الشاعر :
قضى نحبه في ملتقى القوم هوبر
يعني بقوله : قضى نحبه : فرغ من خروج نفسه .
وللنحب - أيضا - معنى غير ذلك : وهو الخطر العظيم . ومنه قول : جرير بن عطية :
بطخفة جالدنا الملوك ، وخيلنا عشية بسطام ، جرين على نحب
يعني بقوله : على نحب : على خطر عظيم . وقد كان بعضهم يقول : معناه على نذر . وأما التنحيب : فإن له معنيين : أحدهما : الخطار ، ومنه قول الشاعر :
وإذ نحبت كلب على الناس أيهم أحق بتاج الماجد المتكرم
والآخر : المد في السير . يقال منه : نحب فلان في سيرة يومه أجمع : إذا مد فلم ينزل يومه وليلته ، فهو ينحب فيه تنحيبا .
ذكر ما صح عندنا سنده من حديث يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
629 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن